إثيوبيا تدعو مصر إلى التفاوض وترفض اتهاماتها بشأن أزمة سدّ النهضة
إثيوبيا تدعو مصر إلى التفاوض وترفض اتهاماتها بشأن أزمة سدّ النهضة
دعا وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس هبتامو إتيفا، القاهرة إلى الانخراط في مفاوضات ضمن أطر مشتركة بشأن سدّ النهضة،
معتبراً أن ذلك يخدم مصالح جميع الأطراف، بدلاً من الاستمرار في توجيه ما وصفه بـ”الاتهامات غير المستندة إلى حقائق” ضدّ المشروع.
كما قال إتيفا، في تصريحات لوكالة فانا الإثيوبية الرسمية، اليوم الخميس إن “السدّ لا يمثل إنجازاً لإثيوبيا فحسب،
بل يعد مشروعاً يعكس روح التعاون الأفريقي، ويرمز إلى قدرة دول القارة على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى”،
مشيراً إلى أنه يستلهم، من وجهة نظره، رمزية الانتصارات التاريخية الأفريقية، وفي مقدمتها معركة “عدوا”.
كما أضاف الوزير أن العديد من الشعوب الأفريقية رحبت باكتمال بناء السد،
مشيراً إلى أن “مصر واصلت، منذ انطلاق المشروع وحتى اكتماله، توجيه اعتراضات وانتقادات متكررة بشأنه”.
كما اعتبر أن وصف السد بأنه يشكل تهديداً لمصر أمر لا يستند إلى مبررات واقعية،
مؤكداً أن “المشروع شُيّد بتمويل وجهود إثيوبية لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وليس للإضرار بدول المصب”.
إثيوبيا تدعو مصر إلى التفاوض وترفض اتهاماتها بشأن أزمة سدّ النهضة
أيضا أكد إتيفا أن “السدّ لا يمثل مصدر قلق لدول حوض النيل، بل يوفر فوائد مشتركة”،
مشيراً إلى أنه “أسهم، بحسب قوله، في الحد من مخاطر الفيضانات التي كانت تتعرض لها مصر والسودان،
إلى جانب دوره في دعم التكامل الإقليمي في مجال الطاقة”. وأوضح أن “الكهرباء المولدة من السد تُصدَّر إلى عدد من دول الجوار،
من بينها السودان وجيبوتي وكينيا، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والربط الكهربائي الإقليمي”.
كما رفض الوزير الاتهامات المصرية التي تربط تراجع منسوب المياه في السدود المصرية بعمليات ملء السد وتشغيله،
واصفاً إياها بـ “المزاعم غير المقبولة” وقال إنها “لا تستند إلى أسس واقعية”.
كما جدد المسؤول الإثيوبي تأكيد بلاده التزامها بمبادئ التكامل الإقليمي والتنمية المشتركة،
داعياً القاهرة إلى تبني نهج قائم على الحوار والتعاون بدلاً من تبادل الاتهامات. وشدد على أن إثيوبيا، باعتبارها دولة ذات سيادة،
تمتلك الحق في استثمار مواردها الطبيعية لتحقيق التنمية، مؤكداً أن بلاده ستواصل مسارها التنموي ولن تسمح، بحسب تعبيره، بأي محاولات لعرقلة جهودها في هذا الاتجاه.
ولم يشر الوزير الإثيوبي إلى الخرطوم، وحصر الاحتجاج في القاهرة فقط،
رغم أن مياه النيل في السودان قد عرفت انحساراً الأسبوع الماضي،
مما ولّد مخاوف من تدهور الزراعة وشبح مجاعة، وسط جدل متجدد حول دور سد النهضة الإثيوبي في التحكم في التدفقات.
أيضا أكدت حينها وزارة الري السودانية، أن انخفاض منسوب المياه أمر مؤقت،
ولكنها شدّدت على أن الظاهرة تعكس تغيراً في هيدرولوجيا النهر (حركة المياه ودورتها) بفعل تشغيل سد النهضة، وهو ما ينسجم مع ما أشار إليه خبراء مصريون بأن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت بالفعل حجزاً للمياه مع بداية موسم الفيضان.



