القديس العظيم أبونا القس عبد المسيح المناهرى المقارى

القديس العظيم أبونا القس عبد المسيح المناهرى المقارى
اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق
ميلاده:
وُلد حوالى سنة ١٨٩٢ م. فى مركز مطاى بمحافظة المنيا من أب اسمه حنين وأم اسمها إستير وسمّياه باسم سمعان.
عمل سمعان بالزراعة وتربية المواشى مع والده ولم يتعلم فى مدرسة بل تعلم القراءة والكتابة اجتهاديًا.
اشتاق إلى الرهبنة :
فقصد دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون عدة مرات، وفى كل مرة كان والده يذهب إليه كى يعيده إلى المنزل
إذ كان يحتاج لمعاونته فى العمل، وفى كل مرة يعودان إلى المنزل كان يموت عدد كبير من مواشى والده.
طلب اباه منه:
أوضح الأب لابنه أنه محتاج إليه إذ لم يكن له أولاد غيره. فأجاب سمعان قائلًا:
“إن أعطاك الرب ولدًا غيرى هل تتركنى أذهب للدير؟” فأجاب والده بالإيجاب، وبصلوات سمعان أعطاهم الرب ولدًا آخر ُسمى حنّا.
رهبنته:
حينئذ ذهب سمعان إلى دير أنبا مقار ببرية شيهيت وترهبن هناك باسم عبد المسيح وكان ذلك سنة ١٩١٤م.،
كما كان شديد التعلق بالقمص عبد المسيح صليب المسعودى البراموسى وشقيقه القمص يعقوب.
وقد سمع البابا يوأنس التاسع عشر البطريرك ١١٣ عن سيرة وفضائل القس عبد المسيح المقارى فأراد رسامته أسقفًا،
ولم يكن القديس يريد ذلك، فادعى الهبل والجنون حتى طرده البطريرك من المقر البابوى،
وقد استمر بعد ذلك فى هذا الادعاء للهروب من المجد الباطل.
كما أن القمص عبد المسيح المسعودى أمره أن ينزل من الدير وأن يستمر بهذا الأسلوب:
فكان كثيرًا ما يقول أنه يريد الزواج وقد سكن بعد نزوله من الدير قرية المناهرة ولذلك يلقب بالمناهرى.
أما عن صلواته لقد كان يلازم قلايته لمدد طويلة ، وصلت إلى أسابيع :
كان يربط حبلًا فى سقف قلايته ومن الطرف الآخر يربطه فى وسطه لكى يشده الحبل إذا ما نام. وكان يحفظ التسبحة والألحان الكنسية عن ظهر قلب.
كان يأكل مرة واحدة فى اليوم من المساء إلى المساء:
وفى أسبوع الآلام كان يصوم من أثنين البصخة إلى ليلة القيامة بعد. قداس العيد ،،كان يصلى بالسياحة فى أماكن كثيرة ورأوه رهبان أحباش كغراب أسود كبير طائر ثم نزل أمامهم وأخذ شكل أبونا عبد المسيح ،،
كان السواح يأتوا إليه قلايته يصلوا معه التسبحة وفى مرة سمعهم البابا كيرلس السادس عندما كان راهبا بالبرموس ،،وصل لدرجات روحية عالية كان صديق ابونا بولس العابد السائح.
أما عن الصدقة فكان يعطى جميع المحتاجين بسخاء :
ولكن بأسلوبه الخاص الذى كان يستعمل فيه الهبل والجنون أيضًا، وهو لم يقتنِ ثوبين طيلة حياته. وكانت قلايته مبنية من الطوب اللبن وغير مبيضة من الداخل، فكان مثالًا عاليًا لحياة الرهبنة.
شرّفه الرب بموهبة عمل المعجزات:
كما وصل فى روحانياته إلى درجة السياحة، وقد شهد على ذلك المتنيح البابا كيرلس السادس الذى كان القديس قد تنبأ برسامته بطريركًا.
نياحته:
أخيرًا تنيح بسلام فى صباح عيد القيامة ٦ برمودة سنة ١٦٧٩ ش.، الموافق ١٤ إبريل سنة ١٩٦٣ م.، وكان منذ يوم أحد الشعانين فى الأحد السابق لنياحته يقول: “أنا سوف أُكلل وأفرح يوم العيد” ولم يكن أحد يصدّقه ظانين أنه يدعى الجنون كعادته .
بركة صلواته تكون معنا أمين.
تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.



