التغيير فرصة التطوير فى التعليم

التغيير فرصة التطوير فى التعليم

اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
امين لجنة قطاع الدراسات التربوية بالمجلس الأعلى للجامعات الحكومية

اننا نعيش فى عالم متغير ، بل سريع التغير. اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ إﻋﺎدة اﻟﺘﻔﺎوض ﻋﻠﻰ إﺗﻔﺎﻗﻴﺔ إﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، وﺳﺘﺮﻛﺰ اﻟﺤﻮارات اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺠﺮي ﺧﻼل اﻟﻌﻘﺪ اﻟﻘﺎدم ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﻢ واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﻲ ﻧﺮﻳﺪ ﺑﻨﺎء اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﻣﻊ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺣﺪود ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ. ﻫﺬا ﻳﻌﻨﻲ إﻋﺪاد اﻟمتعلمين ﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ اﻹﺣﺘﻤﺎﻻت ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮد اﻵن.

التغيير فرصة التطوير:

التغيير من أجل التطوير لا يحدث دفعةً واحدةً، هو عمليّة تنظيميّة مخطّط لها تنبثق من احتياجات المؤسّسة، وترتبط بالقدرة والرغبة في تطوير العمل المؤسّسيّ، وتهدف إلى تحقيق مخرجات محدّدة. هو عمليّة تراكميّة يضاف فيها نجاح كلّ فعل، مهما كان بسيطًا، إلى فعل آخر على خطّ التغيير الذي يبدأ من المدرسة لينتقل إلى خارجها، ويسمح بالتفكّر في الخطوات السابقة، والانتقال إلى الخطوات اللاحقة بثقة. هو عمليّة تستشرف الشراكة، والتنسيق، والحوار بين كلّ من هم في المدرسة من ناحية، وبين المدرسة والعالم الخارجيّ من ناحية ثانية.

المواطنه العالمية:

وليكون التغيير ركيزةً أساسيّةً، يحتاج المعلّم أن يكون على تماسٍّ وتفاعل دائمين مع طلّابه، كيف يحدث ذلك، إن لم يفهم النزعات النفسيّة التي تحرّك الطلّاب أحيانًا؟
أخيرًا، أليس الكتاب المدرسيّ أحد العوامل التي قد تؤثّر سلبًا في تطوير مهارات الطالب، والمعلّم، وبناء معارفهما، وأسس تفكيرهما؟
يجب أن تكون هناك تجربةً حول تأليف سلسلة كتب مدرسيّة في التاريخ العالميّ باللغة العربيّة. ألا يحتاج الطالب العربيّ إلى مخزون معرفيّ ومهاريّ حول مادّة التاريخ، وإلى تعزيز لغته، وهُويّته، وانتمائه، ومكانته بين المجتمعات الأخرى، وإلى التعرّف على الثقافات الأخرى بكلّ إرثها الحضاريّ؟ التاريخ لا يعلّم بالتلقين، بل هو قائم على البحث، والتحليل، والاستنتاج، والاستقصاء، والتفكير الناقد. كيف يكون التغيير تغييرًا إن لم نقدّم للمعلّم أدوات جديدة تساعده، مع كلّ التحدّيات، على قيادة عمليّة التعليم بصورة مختلفة؟ أليس هذا ما يحوّل المسلّمات فرصًا تعليميّةً؟

أنماط التغيير:

هناك نمطان للتغيير هما “التغيير التدريجي المخطط” وهو انتقال تدريجي (تغيير بطيء) من حالة إلى أخرى، والثاني “التغيير المخطط” الذي يتضمن التغيير المفاجئ في نمط التعليم والتطور الطبيعي للأحداث. كما أن هناك مصدرين للتغيير: داخلي وخارجي. ويعتبر التغيير الداخلي، سواء على المستوى الفردي أو المؤسستي، تغييرا طبيعيا كنمو الطفل حيث أنه يصبح واقعيا بطريقة غير ملحوظة. أما التغيير الخارجي فهو أصعب لكونه مفروضا من الوسط الخارجي على المؤسسة. كما ويحتاج تطبيق التغيير التربوي إلى التخطيط الاستراتيجي والتعليم الفردي والانتماء.

مقاومة التغيير:

عند إدخال فكرة جديدة فإن رد الفعل الشائع نحوها هو مقاومتها، وذلك لأن الفرد الذي يعتاد على طبيعة معينة في العمل، وإجراءات وتوقعات روتينية يكون فرداً مرتاحاً لما يقوم به، ولكيفية تقييمه على عمله، بيد أن كل تغيير يدخل إلى العمل نشاطات وأساليب واستراتيجيات جديدة، وكل جديد ومجهول وغير مألوف يمكن أن يكون مرعباً،

بالرغم من أن البعض ينظرون للتغيير على أنه مغامرة مثيرة تدعو للتحدي إلا أنه فعلياً أبعد من ذلك على القيادة.

خلاصة القول:

حيث اننا نعيش فى القرن الحادى والعشرين السريع التغيير، ونريد
تحقيق اهداف القرن ال 21 فى المدارس والجامعات المصرية.
يجب أن نؤمن بالتغيير الايجابى والمستدام لتطوير التعليم المصرى لكى نحقق اهداف القرن الحادى والعشرين ونصل لمراكز فى التصنيفات الدولية للتعليم الجامعى والتعليم قبل الجامعى أيضا.
ويحدث ذلك من خلال تعليم المتعلمين للتفكير خارج الصندوق وحل بعض مشكلات المجتمع وربط التعليم بخدمة المجتمع وتنمية البيئة.
ولكن التغيير يواجهه بمقاومة من البعض. لذا يجب أن نضع ذلك فى الاعتبار ونستخدم كل الطرق والوسائل لتشجيع مؤيدى التغيير وايضا تحيد مقاومى التغيير.

تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع.
والله ولى التوفيق والنجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى