دير القديس الانبا بسادة بساقلته – سوهاج

دير القديس الانبا بسادة بساقلته – سوهاج

اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق لخدمة المجتمع وتنمية

من هو الانبا بساده:
انظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم” (عب7:13) , تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بتذكار عيد استشهاد القديس الانبا بساده أسقف ابصاي بنجع الدير ايبارشية أخميم وساقلتة – جرجا، سوهاج، فى 27كيهك , عن سيرة القديس الأنبا بسادة ….. قال القمص بسادة صليب رئيس دير الأنبا بسادة بساقلته بسوهاج :أنه فى اليوم السابع والعشون من شهر كيهك المبارك استشهاد الانبا بساده أسقف ابصاي…في مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس العظيم الانبا بساده أسقف أبصاي .

الاديرة المصرية شاهد على الحضارة القبطية:

تعد الأديرة المصرية شاهدا على العصور التى مرت بها مصر منذ أن دخلت المسيحية إليها وحتى الآن،

فلم تخل أى محافظة من دير تشتهر به وكان مقصدا للسياحة الدينية،

لكن محافظة سوهاج وحدها وخاصة مدينة أخميم تقع فيها العديد من الأديرة الأثرية .

دير الشهيد الأنبا بسادة الأسقف وكنائسه:

يقع دير القديس “الأنبا بسادة” بالضفة الشرقية للنيل بقرية “نجع الدير” ،

ويبعد الدير 18كم جنوب اخميم والكنيسة هى المبنى الوحيد المتبقى من الدير القديم ،

كما انها اقدم كنائس اخميم وترجع الى القرن السابع وبها هيكل رئيسى نصف دائرى وان الهيكل القديم كان ثلاثى الحنيات وبالحجرة جسد الشهيد الانبا بسادة بالحجرة الداخلية المعمودية .. كما يوجد الى جوار الجسد جسد اولاد اخته باخوم وضالوشام ، وقد تم بناء الدير على النظام الباخومي أي الشركة الرهبانية كأغلب أديرة أخميم ,

ويوجد بالكنيسة خمسة هياكل، الهيكل الرئيسي على اسم القديس “الأنبا بسادة”،

والهيكل الثاني على اسم “السيدة العذراء مريم”، والهيكل الثالث على اسم الشهيد العظيم “مارجرجس”،

والهيكل الرابع على اسم رئيس الملائكة “ميخائيل”، والهيكل الخامس على أسم الشهيدة دميانة.
دير القديس الانبا بسادة فى الضفة الشرقية للنيل بقرية نجع الدير مقابل المنشاة،

وهى بلدة تقع قبلى سوهاج بنحو 18 كم،ويلاحظ ان المبانى وحوائط الكنيسة عريضة تصل الى أكثر من متر وبالكنيسة خمسة هياكل . والهيكل الرئيسى على أسم القديس الانبا بسادة والمذبح عبارة عن قطعة واحدة من حجر الجرانيت المنحوت على شكل إسطوانى قاعدته السفلية ضيقة وتتسع الى أعلى .

لماذا مدخل الدهليز ضيق؟:

ومدخل الهليز المؤدى الى مدفن الشهيد الانبا بسادة تعلوه لوحة أثرية مزانة بالنقوش الجميلة

والصليب فى وسطها متأثر جدا بالفن المصرى القديم إذ ياخذ علامة ” الاونخ ” وهى مفتاح الحياة عند قدماء المصريين ”

ويرجع تاريخها للقرن الرابع الميلادى ” وهو على الارجح تاريخ بناء الدير الاول.
ومدخل الدهليز ضيق ولا يزيد إرتفاعه كثيرا عن متر واحد يؤدى الى غرفة صغيرة بها مزار الشهيد كما أنها تضم زخائر “رفات ” الشهيدين أنبا باخوم وأخته ضالوشام.
وبالخورس الاخير قرب مدخل الكنيسة يوجد اللقان وهو منحوت فى الحجر ومثبت فى حائط الكنيسة،وهذه الاثار الباقية تعطينا صورة لما كان عليه البناء الاول للدير،

أما الاجزاء الغربية من الكنيسة فقد تناولتها يد التجديد فى العصور المختلفة لذا فهى أحدث من باقى المبانى.

الشكل الخارجى للمبانى:

الشكل الخارجى للمبانى يمثل الفن القبطى فى البساطة وتواضع المبانى والفقر الاختيارى للاباء الرهبان

مما يضفى على المظهر العام ذلك المذاق الخاص الذى تنفرد به الكنيسة القبطية _

ومما لاشك فيه أنه كان لدينا الكاتدرائيات الفخمة والبازيليكا ذات الاعمدة الجراينتية ”

مثل الاشمونين وبومينا والدير الابيض …. إلخ ” الا أن هناك صفة عامة ومميزة لشعبنا المتدين من خلال تاريخ الكنيسة الحافل هى أقامة الشعائر الدينية فى المغارات إبان عصور الاضطهاد الرومانى وسكن الكهوف والانفراد بالجبال والصحارى للتعبد خلال عصور الازدهار

ومن ثم تحويل هذه المواضع الى مزارات عالمية عالمية مما يستلزم الابقاء على وضعها والمحافظة على حالتها بقدر المستطاع

يطلق اهالى المنطقة عليه دير الشايب:

وكنيسة الانبا بسادة قائمة داخل أسوار الدير فى الجهه الشرقية منه ويعرف هذا الدير لدى أهالى المنطقة بدير الشايب ويمكن الدخول اليه من مدينة أخميم الطريق الشرقى المؤدى الى نجع حمادى.

نطلب شفاعة الانبا بسادة وكل الشهداء والقديسين لمصرنا ولنا ولكم وللجميع.
تحيا مصر والمصريين الشرفاء.
والله ولى التوفيق والنجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى