البنك الأهلي يحصل على موافقة للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات

البنك الأهلي يحصل على موافقة للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات

أعلن البنك الأهلي المصري، اليوم الثلاثاء، أنه حصل على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي

للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات، في خطوة تعيد ترتيب الوجود الخارجي لأكبر بنكين حكوميين في مصر.

وقال البنك الأهلي وبنك مصر في بيان مشترك مساء اليوم إنهما توصلا إلى توافق مبدئي

بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، وفقاً للمتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الدولة.

كما قال بنك مصر إنه يراجع إشعار الوزارة، في حين بدأ ‌مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً للفروع.

أيضا قال البنكان المصريان في البيان المشترك “في إطار السعي نحو مواكبة حركة التطور التي تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية حاليا وما يستتبعه ذلك من متطلبات خلال المرحلة المقبلة،

كما أعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري عن التوافق المبدئي بشأن إعادة ترتيب تواجدهما المصرفي بدولة الإمارات العربية المتحدة”.

كما لم يتطرق البنكان إلى العقوبات، وقالا إن الاتفاق المحتمل يأتي في إطار “رؤية مشتركة

تهدف إلى تكامل التواجد المصرفي الخارجي لهما وذلك على نحو يكفل انتقالا منظماً وسلساً للأعمال”.

ولم يذكر البيان قيمة الصفقة أو عدد الفروع التي سيستحوذ عليها البنك الأهلي أو الجدول الزمني لإتمام العملية،

كما لم يربط صراحة بين إعادة ترتيب الوجود المصرفي في الإمارات والإجراءات الأميركية الأخيرة بحق إغلاق فروع بنك مصر هناك.

يأتي الإعلان بعد أسابيع من اقتراح أميركي يستهدف التحقيق في علاقات المراسلة بالدولار لفروع بنك مصر في الإمارات،

وبعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء أمس الاثنين، إن فرع بنك مصر في الإمارات “سيجري إغلاقه” بسبب معاملات قالت واشنطن إنها مرتبطة بشبكات تمويل إيرانية. ويعد البنك الأهلي المصري أكبر بنك في مصر من حيث حجم الأصول، إذ بلغت أصوله نحو 8.7 تريليونات جنيه بنهاية يونيو/حزيران 2025، فيما بلغت ودائع العملاء نحو 5.45 تريليونات جنيه،

والقروض والتسهيلات للعملاء والبنوك نحو 4.34 تريليونات جنيه، بحسب بيانات رسمية للبنك الأهلي.

ليس بالصمت تُدار أزمة بنك مصر في الإمارات

ويأتي بنك مصر في المرتبة الثانية، إذ بلغت أصوله، وفقاً لميزانيات البنك، نحو 4.24 تريليونات جنيه بنهاية أكتوبر 2025،

مقارنة مع 3.61 تريليونات جنيه بنهاية 2024، بينما بلغت ودائع العملاء نحو 2.95 تريليون جنيه في أكتوبر 2025،

والقروض المباشرة للعملاء نحو 1.41 تريليون جنيه. ويمثل البنكان معاً ثقلاً رئيسياً في القطاع المصرفي المصري، إذ يتصدران السوق من حيث الأصول والودائع والتمويل.

ويمتلك بنك مصر شبكة محلية تضم 886 فرعاً بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025،

إضافة إلى أكثر من 17.3 مليون بطاقة مصرفية، بينما تمتد عملياته الدولية إلى أسواق في الإمارات وفرنسا وألمانيا ولبنان وجيبوتي،

إلى جانب مكاتب تمثيل في الصين وروسيا وكوريا الجنوبية وإيطاليا وكينيا، وشبكة واسعة من البنوك المراسلة حول العالم.

ويخدم بنك مصر أكثر من 19 مليون عميل، وفقاً لتقرير الاستدامة لعام 2024، مع وجود في 11 دولة عبر فروع وشركات تابعة ومكاتب تمثيل.

أما البنك الأهلي المصري، فتشير بياناته إلى وجود دولي يمتد عبر أربع قارات، من خلال البنك الأهلي المصري في المملكة المتحدة والسودان وجنوب السودان، وفرعيه في نيويورك وشنغهاي، إلى جانب مكاتب تمثيل في دبي وجوهانسبرغ وأديس أبابا، وشركة المدفوعات NBE-DIFC في دبي، فضلاً عن شبكة واسعة من البنوك المراسلة الدولية.

وقال خبير البنوك والتمويل والاستثمار رشاد عبده لـ”العربي الجديد” إنه بموجب الترتيب المعلن،

ينتقل الوجود المصرفي لفروع بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري بعد استكمال الموافقات والإجراءات المطلوبة،

بما يعزز حضور البنك الأهلي في سوق مصرفية تعد مركزاً رئيسياً للتجارة والتحويلات والاستثمارات المرتبطة بمصر.

الخزانة الأميركية: سيتم إغلاق فرع بنك مصر في دبي لتعامله مع إيران

وبينما لم يتضمن البيان تفاصيل عن المقابل المالي أو الأصول والودائع التي ستنتقل إلى البنك الأهلي بموجب الصفقة،

يسرّع البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات إجراءات إتمام الصفقة خلال الساعات المقبلة

لاستكمال إجراءات الاستحواذ، في وقت يواجه فيه بنك مصر ضغوطاً أميركية على فروعه الإماراتية.

وكانت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) قد اقترحت في أغسطس/آب الماضي منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح بنك مصر في الإمارات، على خلفية اتهامات أميركية بمعالجة معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قالت واشنطن إن بعضها قد يكون مرتبطاً بشبكات مصرفية إيرانية. ويشير عبده إلى أن الإعلان الحالي لا يعني، في حد ذاته، اكتمال الاستحواذ، إذ أكد البنكان أن الترتيب المعلن مبدئي ويخضع للمتطلبات القانونية والإجرائية في دولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى