مسؤولة مصرفية سابقة تكشف مصير ودائع بنك مصر في الإمارات
مسؤولة مصرفية سابقة تكشف مصير ودائع بنك مصر في الإمارات
أكدت الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر السابق سهر الدماطي،
عدم وجود أية مخاوف على أموال ومعاملات عملاء فروع بنك مصر في الإمارات، قائلة في تصريح خاص لـ” اخبار مصر الآن ”
إن التعامل مع أزمة فروع البنك في الإمارات لا يمثل مشكلة جوهرية بالنسبة إلى البنك،
في ضوء ارتفاع مستويات السيولة بالعملة الأجنبية لديه، مع إمكانية أن يستخدم الدرهم الإماراتي،
للوفاء بالالتزامات الدولارية، باعتبار ارتباطه بالدولار بقيمة ثابتة منذ عقود.
كما جاء تقييم الدماطي متزامناً مع تقرير أصدرته وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، مساء الخميس،
كما خلص إلى أن القيود الأميركية المقترحة من قبل الخزانة الأميركية،
على فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات سيكون تأثيرها محدوداً على الملف الائتماني للبنك،
في ظل محدودية حجم العمليات الإماراتية مقارنة بإجمالي أعمال البنك، إلى جانب وجود هوامش سيولة قوية لدى الفروع والمقر الرئيسي.
كما أوضحت “فيتش” أن فروع بنك مصر في الإمارات تمثل أقل من 5% من إجمالي أصول البنك وصافي أرباحه،
بينما بلغت الالتزامات المقومة بالدولار لدى الفروع الإماراتية نحو 2.3 مليار دولار بنهاية 2025،
بما يعادل 43% من إجمالي التزامات الفروع، ونحو 2.5% فقط من إجمالي التزامات بنك مصر.
مسؤولة مصرفية سابقة تكشف مصير ودائع بنك مصر في الإمارات
وأضافت الدماطي أن المبلغ محل الحديث، والذي يدور في حدود ملياري دولار،
لا يمثل مبلغاً كبيراً بالنسبة إلى بنك مصر، معتبرة أن ما ورد في تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بشأن تداعيات الإجراءات الأميركية على البنك “منطقي وعاقل”، ويصب في صالح بنك مصر والبنك الأهلي المصري.
كما تأتي أرقام “فيتش” في وقت تواجه فيه فروع بنك مصر في الإمارات قيوداً أميركية مقترحة تتعلق بإمكانية وصولها إلى حسابات المراسلة بالدولار لدى المؤسسات المالية الأميركية.
ووفق تقييم “فيتش”، يمكن لهذه القيود أن تؤثر بصورة كبيرة على قدرة الفروع على الوفاء بالتزاماتها المقومة بالدولار،
إلا أن صغر حجم عملياتها يقلل من احتمالات امتداد التأثير إلى أنشطة البنك خارج الإمارات.
وقالت “فيتش”، في تقريرها الأخير، إن ما بين 20% و30% من ودائع الدولار لدى فروع بنك مصر في الإمارات تم سحبه منذ إعلان الإجراءات الأميركية المقترحة، إلا أن الوكالة ترى أن السيولة المتاحة لدى الفروع والمقر الرئيسي كافية لاستيعاب هذه السحوبات من دون أن تتحول إلى خطر فوري وحاسم على البنك.
توقعت الوكالة أن تسمح هوامش السيولة المتاحة للفروع بمواصلة الوفاء بالتزاماتها المقومة بالدولار خلال فترة التعليق البالغة 30 يوماً،
والتي تنتهي في الأول من أكتوبر، مع توقع استمرار انخفاض الالتزامات الدولارية للفروع خلال هذه الفترة.
وأشارت “فيتش” إلى أنه في حال الحاجة، يستطيع بنك مصر الوفاء بالالتزامات الدولارية القائمة
باستخدام الدرهم الإماراتي، نظراً إلى ارتباط الدرهم بالدولار وقابليته للتحويل إلى العملة الأميركية.
في المقابل، حذرت الوكالة من أن عدم قدرة البنك على خدمة الالتزامات الدولارية بالدولار، أو عدم تعويض الدائنين بصورة عادلة بعملة أخرى، يمكن أن يضغط سلباً على تصنيف بنك مصر. وربطت “فيتش” بين تطورات الأزمة وإعلان الاتفاق المبدئي بشأن استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات، معتبرة أن الصفقة المحتملة يمكن أن تخفض بصورة أكبر المخاطر التي تواجه الملف الائتماني لبنك مصر نتيجة الإجراءات الأميركية.
مسؤولة مصرفية سابقة تكشف مصير ودائع بنك مصر في الإمارات
كان بنك مصر والبنك الأهلي المصري أعلنا الثلاثاء الماضي، صدور موافقة مبدئية
من مصرف الإمارات المركزي على طلب البنك الأهلي الاستحواذ على فروع بنك مصر في الدولة،
في إطار إعادة ترتيب الوجود المصرفي للبنكين في الإمارات. وأكد البنكان أن عملية الانتقال ستتم بصورة منظمة، مع مراعاة المتطلبات القانونية والإجرائية في الإمارات والتنسيق مع الجهات المختصة، والحفاظ على حقوق العملاء والأطراف المتعاملة مع البنكين.
لكن “فيتش” أكدت أن شروط الصفقة وتوقيت تنفيذها لم يُعلنا بعد،
كما لم يتضح ما إذا كان الاستحواذ سيؤدي إلى رفع القيود الأميركية المقترحة على فروع بنك مصر في الإمارات،
في حال استكمال إجراءات استحواذ البنك الأهلي على كل فروعه في الإمارات.
كما قالت الوكالة إن عمليات بنك مصر المقومة بالدولار في الدول الأخرى لن تتأثر بالقواعد الأميركية المقترحة،
مرجعة ذلك إلى أن الإجراءات تستهدف عمليات الفروع الإماراتية،
وأن حجم هذه العمليات محدود مقارنة بحجم المجموعة المصرفية كلها.
كما أضافت أن القيود قد تخلق مخاطر تتعلق بالسمعة والامتثال على مستوى المجموعة الأوسع إذا دخلت حيز التنفيذ،
إلا أن الوكالة لا تتوقع تأثيراً كبيراً على قدرة بنك مصر على تدبير التمويل داخل السوق المصرية،
في ضوء قاعدة ودائع التجزئة الكبيرة للبنك وموقعه في السوق المحلية وملكيته الكاملة للدولة.
كما أبقت فيتش الباب مفتوحاً أمام إعادة تقييم أثر الأزمة على تصنيف بنك مصر وفق النتيجة النهائية للإجراءات الأميركية،
خاصة إذا أدت التطورات إلى ارتفاع مخاطر السمعة أو تراجع قدرة البنك على تحقيق أرباح أو الحصول على تمويل بالعملة الأجنبية.



