تذكار نياحة القديس ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين

تذكار نياحة القديس ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين
اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق
فى 6 مسرى تحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية المصرية بتذكار نياحة القديس ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين .
ميلاده:
وُلِدَ الأنبا ويصا في مدينة أبصاي (أبصاي: هي المنشأة حالياً إحدى مراكز محافظة سوهاج)،
كما كان والده غنياً محباً للرحمة على المساكين وكان يطلب أن يرزقه الله ولداً، فاستجاب الله طلبته فرزقه هذا القديس فأسماه ويصا.
لما أكمل ويصا خمس سنوات سلَّمه أبوه إلى معلم حكيم فتعلم القراءة والكتابة
ودرس الكتاب المقدس وكتب البيعة وكان ينمو في النعمة والمعرفة ويتردد على الكنيسة للصلاة والعبادة.
ولما بلغ ويصا سن الشباب سلمه أبوه أرضاً ليزرعها :
فزرعها بساتين وكروماً وزيتوناً، وكان يشتهي أن يلبس الإسكيم المقدس ويصير راهباً وكان يصلى إلى الله كثيراً لكي يدبر حياته كما يليق.
رهبنته:
عرف أبوه رغبته في ذلك فأخذه وذهب به إلى دير القديس العظيم الأنبا شنوده
وبينما هما في الطريق ظهر ملاك الرب للأنبا شنوده وأعلمه بقدوم الشاب ويصا بقصد الرهبنة
وأوصاه أن يقبله وهو سيكون تلميذاً طائعاً له طول أيام حياته، ولما وصل إلى الدير مع والده قبلهما الأنبا شنوده بفرح،
فقال له الأرخن المبارك والد ويصا: أسألك يا أبى القديس أن تقبل هذا الشاب ليكون تلميذاً وخادماً لك، فقبله الأنبا شنوده .
وبعد فترة من الزمن ألبسه ثياب الرهبنة المقدسة:
وسلمه إلى أحد شيوخ الدير ليعلمه مبادىء الرهبنة، فسار الراهب ويصا سيرة رهبانية فاضلة
وكان ينمو في الجهادات الرهبانية تحت إرشاد أبيه الروحاني. وبناء على رؤيا سمائية للأنبا شنوده استدعى الراهب ويصا وجعله تلميذاً خاصاً له،
كما جعله الرجل الثاني له في الدير وكان الله يساعده وينجح كل عمل في يديه،
كما كان يفعل مع يوسف الصديق، فأحبه الأنبا شنوده جداً وكشف له الكثير من أسرار جهاداته.
وقد وصل الأنبا ويصا إلى درجة روحانية عالية :
حتى استحق أن يرى إعلانات روحية كثيرة.
وقبل نياحة القديس الأنبا شنوده بقليل ظهر له الرب يسوع وأوصاه أن يعين ويصا تلميذه خلفاً له في رياسة الدير، فاستدعى الأنبا شنوده المتقدمين من الرهبان وقال لهم:
” أستودعكم الله يا أولادي الأحباء وهوذا أنا منطلق إلى الرب، فاسمعوا من أبيكم ويصا من اليوم فصاعداً،
فهو الذي سيكون لكم أباً وراعياً “، وعندما حاول الأنبا ويصا الاعتذار لثقل المسئولية قال له الأنبا شنوده:
” إن السيد المسيح هو الذي أقامك وقدمك أباً للشركة الرهبانية ومعلماً للرهبان.
الرب يديم بركته المقدسة عليكم وعلى أماكنكم المقدسة إلى الأبد. اثبت في سلام الله سائر أيامك يا بُنى “. ولما قال هذا تنيَّح بسلام.
وبعد نياحة الأنبا شنوده تقلَّد الأنبا ويصا رياسة الدير :
فرعى الرهبان أحسن رعاية مدة عشرين سنة كاملة مؤيَّداً بقوة الله وبفضائل الروح القدس،
ولما أكمل جهاده الحسن مرض بحمى شديدة فجمع الرهبان وباركهم وأوصاهم وصايا رهبانية هامة
ثم أسلم الروح في يد السيد المسيح الذي أحبه، فكفنه أبناؤه الرهبان وصلوا عليه ودفنوه بجانب أبيه الروحي الأنبا شنوده.
تذكار نياحة القديس ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين
هو التلميذ المقرب للأنبا شنودة رئيس المتوحدين وهو الذي كتب سيرته:
مؤلفاته لا تزال موجودة وأشهرها سيرة معلمه العظيم رئيس المتوحدين.
كتب أيضًا الكثير من الرسائل والميامر، وفي متحف نابولي مجموعة من المخطوطات بالقبطية الصعيدية تتضمن رسائل ويصا ومقالاته.
كذلك توجد مجموعة أخرى معروفة باسم “مجموعة كرزون” محفوظة في المتحف البريطاني
تتألف من أحد عشر رسالة كاملة وثلاث ناقصة، وكلها من ويصا إلى رهبانه وراهباته.
ومع أن كرزون ذكر أنه اشترى هذه المخطوطات من أديرة وادي النطرون إلا أنه من الواضح أن مصدرها الأصلي كان الدير الأبيض.
وهذه الرسائل صورة ساطعة للأديرة التي أسسها الأنبا شنودة ثم تسلم هو رياستها من بعده،
وهي أيضًا دليل قاطع على اهتمام ويصا بالرهبان والراهبات الذين ينعمون برياسته ورعايته.
نطلب شفاعته لنا ولكم وللجميع ولمصرنا الحبيبة.
تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.



