الأقوياء يختارون الأقوياء.. منال عوض تقود ثورة إدارية في المحليات وروض الفرج على موعد مع قيادة نسائية قوية

الأقوياء يختارون الأقوياء.. منال عوض تقود ثورة إدارية في المحليات وروض الفرج على موعد مع قيادة نسائية قوية

عظيمات مصر لا ينتظرن الفرصة لإثبات قدراتهن.. بل يصنعن الفارق عندما يتولين المسؤولية.

منذ أن تولت الدكتورة منال عوض مسؤولية وزارة التنمية المحلية، ونحن نتابع وزيرة صاحبة شخصية قوية،

لا تكتفي بالجلوس خلف المكاتب أو إصدار التعليمات، بل تسعى إلى تحريك المياه الراكدة داخل المحليات،

وإعادة الانضباط إلى جهاز إداري طالما اشتكى المواطنون من تعقيداته وبطء إجراءاته.

واللافت للنظر أن الوزيرة أدركت أن إصلاح المحليات لا يبدأ من الشارع وحده،

وإنما يبدأ أولًا من داخل الوزارة نفسها، ومن خلال منظومة قيادية تجمع بين الكفاءة والخبرة والإخلاص في خدمة المواطنين.

ولعل من النماذج التي تستحق الإشادة الأستاذ مصطفى عبد المجيد، مدير خدمة المواطنين والشكاوى بالوزارة،

الذي يمثل موقعه إحدى أهم حلقات التواصل المباشر بين المواطن والوزارة،

وهو موقع يحتاج إلى الصبر والخبرة وحسن التعامل والقدرة على متابعة المشكلات حتى تصل إلى الجهات المختصة.

وهنا تظهر أهمية أن تكون الوزيرة محاطة بقيادات تمتلك الخبرة والقدرة على تنفيذ سياساتها وتحويل توجيهاتها إلى عمل حقيقي.

فالوزير القوي لا يصنع النجاح بمفرده، وإنما يصنع منظومة قوية،

ويستعين بأصحاب الكفاءة، ويمنحهم الفرصة للعمل، ثم يحاسب الجميع على النتائج.

ولم يتوقف نشاط الدكتورة منال عوض عند حدود ديوان الوزارة، بل امتد إلى المحافظات والأحياء من خلال حركات تغيير وتنقلات للقيادات المحلية،

بالاضافة الي تصعيد العناصر المتميزة، والتأكيد على استبعاد المقصرين والفاسدين ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات.

إنها سياسة تعكس فهمًا واضحًا بأن المناصب العامة ليست ملكية خاصة لأصحابها،

كما أن بقاء المسؤول في منصبه يجب أن يرتبط بكفاءته وقدرته على خدمة المواطنين، وليس بعدد السنوات التي قضاها على كرسي المسؤولية.

وفي تقديري، فإن الدكتورة منال عوض تقدم نموذجًا لوزيرة نشطة وحاسمة، استطاعت أن تجعل ملف الإدارة المحلية حاضرًا بقوة،

وأن تبعث برسالة إلى كل مسؤول: إما أن تكون على قدر المسؤولية، وإما أن تفسح المجال لمن يستطيع أداءها

إنها في تقديري، واحدة من أكثر الشخصيات نشاطًا وحسمًا ممن تولوا حقيبة التنمية المحلية خلال السنوات الأخيرة.

ومن هنا نصل إلى تجربة شخصية عشتها اليوم في حي روض الفرج، جعلتني أكثر تفاؤلًا بأن هذه السياسة يمكن أن تؤتي ثمارها على أرض الواقع.

الدكتورة نيفين النحاس رئيسة حي روض الفرج.. امرأة قوية في موقع يحتاج إلى القوة

اليوم، الخميس 5 نوفمبر 2026، تشرفت بلقاء السيدة نيفين النحاس، رئيسة حي روض الفرج الجديدة،

بعد أن تعذر لقائي بالسيد نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية لانشغاله

ذهبت إليها حاملًا ملفًا شائكًا، عانيت بسببه شهورًا طويلة من التعامل مع إدارة الإسكان بالحي تفوح منه روائح فساد إدارة الاسكان.

والحقيقة أنني وجدت نفسي أمام شخصية مختلفة

سيدة قوية، واثقة من نفسها، تتمتع بهدوء القائد، وحسن استقبال المسؤول المحترم، وقدرة لافتة على الاستماع.

استقبلتني بحفاوة، وأكرمت ضيافتي، واستمعت إلى المشكلة كاملة، من أولها إلى آخرها، دون أن تقاطعني مرة واحدة.

وكان حاضرًا اللقاء الأستاذ محمد جمعة، سكرتير عام الحي.

لم تتهرب من التفاصيل، ولم تحاول إنهاء اللقاء بعبارات روتينية، بل استمعت واطلعت على المستندات، ووعدت بالتحقق من الأمر وإنصاف صاحب الحق.

وهنا شعرت أن حي روض الفرج ربما يكون على موعد مع مرحلة جديدة.

فالقائد القوي لا يحتاج إلى الصراخ لإثبات سلطته، ولا إلى استعراض منصبه لفرض احترامه.

إدارة الإسكان.. إمبراطورية داخل الحي أم إدارة تخضع للقانون؟

وهنا نصل إلى بيت القصيد.

فمن واقع تجربتي مع إدارة الإسكان بحي روض الفرج، أرى أن أمام الرئيسة الجديدة مهمة ثقيلة، تتمثل في مراجعة أسلوب العمل داخل هذه الإدارة.

لقد عانيت شهورًا طويلة من قرارات خاطئة، ومن إصرار غريب على التمسك بها،

ورفض إعادة النظر فيها رغم ما قدمته من مستندات وأدلة، إلى أن تدخلت جهات التفتيش المختصة، وتبين وجود أخطاء استوجبت التصحيح.

هل ما حدث كان نتيجة ضعف في الكفاءة الفنية؟ أم تعنت إداري غير مبرر؟ أم أن وراء هذا الإصرار

أسبابًا أخرى تستوجب البحث والتحقيق؟

وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة

وحتى إذا استبعدنا تمامًا جميع الاحتمالات الأخرى، بما فيها شبهة الرشوة أو الفساد أو التعنت المتعمد، وافترضنا حسن النية الكامل،

فإننا نظل أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي وقوع أخطاء فنية استمر التمسك بها شهورًا طويلة، ولم تُصحح إلا بعد تدخل جهات التفتيش المختصة.

وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة:

إذا كان ما حدث مجرد خطأ فني، ألا يثير ذلك تساؤلات جدية حول مستوى الكفاءة الفنية والإدارية لمن يتولى مسؤولية إدارة الإسكان؟

وهل يُعقل أن يستمر مسؤول على رأس إدارة فنية بالغة الأهمية، إذا ثبت عدم امتلاكه الكفاءة اللازمة لإدارة شؤونها وتصحيح أخطائها؟

وإذا كانت الأخطاء قد استمرت رغم الاعتراضات والمستندات، فمن يتحمل مسؤولية تعطيل مصالح المواطنين وإهدار أوقاتهم وحقوقهم؟

إن استبعاد شبهة الفساد لا يعني بالضرورة سلامة الأداء، كما أن حسن النية لا يعفي المسؤول من المحاسبة على الأخطاء الجسيمة أو المتكررة.

فالمناصب القيادية ليست مكافأة على الأقدمية، ولا حقًا مكتسبًا لأصحابها،

وإنما مسؤولية تتطلب الكفاءة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح، والشجاعة في الاعتراف بالخطأ وتصحيحه.

فإذا استبعدنا الفساد، فهل نقبل بغياب الكفاءة؟ وإذا ثبت قصور الكفاءة، فهل يجوز الإبقاء على المسؤول في موقع قد تتأثر به حقوق المواطنين ومصالحهم؟

وهل الفساد الإداري يقتصر على الرشوة وتلقي الأموال فقط؟

أم أن التعطيل المتعمد لمصالح المواطنين وإساءة استعمال السلطة، متى ثبتا، يدخلان أيضًا ضمن صور الفساد التي تستوجب المساءلة؟

إنني لا أجزم عن سبب ما حدث، ولا أوجه اتهامًا جنائيًا لأحد، وإنما أطرح تساؤلات مشروعة تستحق إجابات واضحة،

كما أطالب بتحقيق موضوعي يكشف حقيقة ما جرى وأسبابه والمسؤولية عنه والاهم هوسببه !!!!.

وإن شاء الله، ستكشف الأيام القادمة الحقيقة كاملة، وعندها سيتضح إن كان ما حدث مجرد خطأ فني، أم تعنتًا إداريًا، أم أمرًا آخر يستوجب المحاسبة

والسؤال الذي أطرحه اليوم:

من يحاسب المسؤول عندما يتمسك بالخطأ رغم تقديم المستندات؟ ومن يتحمل مسؤولية الشهور التي تضيع من عمر المواطن بسبب التعنت الإداري؟

لقد كانت لي خلافات وأخطاء إدارية واضحة وبالمستندات مع المهندسة مادونا، مديرة الإسكان بحي روض الفرج،

بشأن طريقة التعامل مع ملف التصالح، ومدى الاستجابة للاعتراضات والمستندات المقدمة.

وأقول لها ولكل مسؤول في موقع مشابه:

المنصب ليس حصنًا من المساءلة، والتوقيع على الأوراق ليس صكًا بالعصمة من الخطأ، والمواطن ليس موظفًا لدى الإدارة حتى ينتظر رضاها.

هل الفساد الإداري يعني الرشوة فقط؟

هناك مفهوم خطير يجب أن نراجعه جميعًا.

هل الفساد الإداري لا يكون إلا عندما يمد موظف يده ليحصل على رشوة؟

أليس التعطيل المتعمد لمصالح المواطنين، إذا ثبت، صورة من صور الفساد الإداري؟

وهل الإصرار على قرار خاطئ رغم ثبوت خطئه أمرًا يستوجب المساءلة؟

أيضا هل تجاهل المستندات، أو الامتناع دون سند عن مراجعة القرارات، أو استخدام السلطة الإدارية لإرهاق المواطن، ممارسات تستحق التحقيق والمحاسبة؟

الفساد ليس دائمًا ظرفًا من المال ينتقل من يد إلى يد؛ فقد يكون قرارًا جائرًا، أو ملفًا يُعطَّل، أو حقًا يُحجب دون سند قانوني.

ولا أتهم شخصًا بعينه بتلقي رشوة أو ارتكاب جريمة، فذلك شأن جهات التحقيق والأدلة

لها أن تتحقق عما اذا كانت هذه الاخطاء بسبب محاولة طلب رشوة أم تعنت أم غياب الكفاءة،

وإنما أطالب بمحاسبة كل من يثبت تعمده تعطيل مصالح المواطنين أو إساءة استعمال سلطته.

وأتمنى أن يكون ملف إدارة الإسكان بحي روض الفرج من أول الملفات التي تفتحها الرئيسة الجديدة للمراجعة الجادة.

فالقوة الحقيقية للقيادة تظهر عندما تستطيع تصحيح أخطاء الإدارات التابعة لها، مهما كانت أسماء المسؤولين عنها أو سنوات بقائهم في مناصبهم.

محمد جمعة.. من المكاتب إلى الشارع

ولا يفوتني أن أشيد بالأستاذ محمد جمعة، سكرتير عام حي روض الفرج، الذي حضر اللقاء.

فقد كان انطباعي في فترات سابقة أن دوره الميداني لم يكن ظاهرًا بالقدر الذي نتمناه،

لكن ما ألمسه الآن من توجه القيادة الجديدة نحو إشراكه في الحملات والنزول إلى الشارع أمر يستحق التشجيع.

فالشارع هو المقياس الحقيقي لنجاح الإدارة المحلية، وليس عدد التقارير المكتوبة أو الاجتماعات المنعقدة.

ونتمنى أن يواصل الأستاذ محمد جمعة جهوده، وأن يكون سندًا حقيقيًا لرئيسة الحي في إعادة الانضباط وتحسين الخدمات.

عظيمات مصر.. قوة القيادة لا تعرف النوع

لقد أثبتت المرأة المصرية قدرتها على تولي أصعب المسؤوليات، وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي في تقديره المتكرر لعظيمات مصر.

فكم من امرأة تستطيع بحكمتها وحسمها وعدالتها أن تنجز ما يعجز عنه عشرات الرجال

ولعل ما شاهدته اليوم في مكتب رئيسة حي روض الفرج الجديدة الدكتورة نيفين النحاس، يمنحني سببًا إضافيًا للتفاؤل.

وأقول للدكتورة منال عوض:

استمري في الدفع بالكفاءات، وفي مراجعة أداء القيادات، وفي فتح الأبواب أمام كل امرأة قوية قادرة على تحمل المسؤولية.

فالمحليات لا تحتاج إلى مسؤولين يخشون مواجهة المشكلات، بل إلى قيادات تملك شجاعة اتخاذ القرار، وشجاعة الاعتراف بالخطأ وتصحيحه.

كلمة أخيرة إلى رئيسة حي روض الفرج

الأقوياء يختارون الأقوياء.. منال عوض تقود ثورة إدارية في المحليات وروض الفرج على موعد مع قيادة نسائية قوية

سيدتي الفاضلة،

لقد نجحتِ اليوم في كسب احترامي من خلال حسن الاستقبال والإنصات والاهتمام.

ولكنني، وأنا أشيد بهذا اللقاء، أنتظر ما هو أهم: نتائج فحص المستندات، وتصحيح ما يثبت من أخطاء، وإعادة الحق إلى صاحبه.

فإنصات المسؤول للمواطن بداية العدالة، أما إنصافه فهو الدليل الحقيقي عليها.

وأثق أن القيادة القوية لا تسمح بأن تتحول أي إدارة تابعة لها إلى سلطة فوق المراجعة أو المحاسبة.

الأقوياء يختارون الأقوياء.. وعظيمات مصر قادرات على صنع الفارق.

وتحية لكل مسؤول يعرف أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن كرامة المواطن واحترام القانون فوق كل اعتبار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى