تذكار انعقاد المجمع المسكوني بأفسس
تذكار انعقاد المجمع المسكوني بأفسس
اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق لخدمة المجتمع وتنمية البيئة
فى يوم 12 توت المبارك من سنة 147 للشهداء ( 431م ) انعقد المجمع المسكوني بمدينة أفسس بآسيا الصغرى،
من مائتي أسقف، بأمر الإمبراطور ثيئودوسيوس الصغير، للنظر في بدعة نسطور أسقف القسطنطينية الذي قال:
( إن القديسة مريم لم تلد إلهاً متجسداً بل إنساناً عادياً، حل فيه بعد ذلك ابن الله حلول المشيئة والإرادة لا حلول الاتحاد .
سبب انعقاد مجمع افسس:
وإن للسيد المسيح طبيعتين وأقنومين )، ولذلك قال: ( لا يجوز تسمية العذراء والدة الإله ).
ومن أجل هذه البدعة الخطيرة، اجتمع هذا المجمع برئاسة البابا القديس كيرلس الأول عمود الدين بطريرك الإسكندرية الرابع والعشرين ومعه خمسون أسقفاً مصرياً والقديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، والقديس الأنبا بقطر رئيس أديرة الأنبا باخوميوس أب الشركة، والقديس ديوسقوروس مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية وسكرتير البابا.
كان نسطور مع أساقفته الستة عشر بين الأوائل الذين وصلوا أفسس:
وقد انتظر الآباء وصول البطريرك يوحنا الأنطاكي لمدة ستة عشر يوماً بعد الموعد المحدد،
لكنه لم يصل إلى أفسس. فبدأ المجمع برئاسة البابا كيرلس الإسكندري في يوم 22 يونيو في كاتدرائية والدة الإله بأفسس.
رفض نسطور حضور المجمع وتم حرمه من رتبته الكهنوتي:
وبعد استدعاء نسطور ثلاث مرات رفض الحضور إلى المجمع وقُرئ خطاب القديس كيرلس الثاني إلى نسطور ورد نسطور عليه. وقد أعلن الأساقفة الموفدين إليه للأسف بأن جميع مجهوداتهم معه كانت سدى. وكانت إجابة نسطور ” لن أدعو أبداً طفلاً عمره شهرين أو ثلاثة الله ” وبالتالي رفض أن تُلقَّب السيدة العذراء بلقب ” والدة الإله ” فقرر المجمع المقدس أن يكون نسطور مفصولاً من كرامة الأسقفية ومن كل شركة كهنوتية. هذا الحكم وقَّع عليه المائتين المجتمعين بأفسس.
نفى نسطور الى مدينه اخميم بصعيد مصر:
ثم نفاه الإمبراطور إلى أخميم بصعيد مصر حيث نوفي ودفن هناك.
نتائج وقرارات المجمع المقدس:
ثم أثبت المجمع أن العذراء هي والدة الإله الكلمة المتجسد ( النصوص الكتابية التي استند عليها المجمع لإثبات أن العذراء هي والدة الإله المتجسد هي: ( لو 1: 35، لو 1: 43، إش 7: 14، إش 9: 6 ). ووضعوا مقدمة قانون الإيمان ( نعظمك يا أم النور الحقيقي… ) ووضعوا ثمانية قوانين كنسية أخرى.
سبب اخر لانعقاد المجمع المقدس:
ومن أسباب انعقاد هذا المجمع أيضاً بدعة بيلاجيوس، الذي كان يقول أن خطية آدم كانت قاصرة عليه وحده ولم تتسرب إلى نسله من بعده. ومن ثم فكل إنسان يولد يكون كآدم قبل الخطية.
ويمكنه أن يبلغ أسمى درجات القداسة بجهاده الطبيعي وحريته. وبعد أن ناقش المجمع بيلاجيوس المبتدع،
كما أظهر بطلان تعاليمه، حرمه المجمع، كما بيّن المجمع أن الإنسان لا يكون كاملاً إلا بنعمة الخلاص بدم المسيح.
بركة صلوات آباء هذا المجمع فلتكن معنا آمين.
تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.
تذكار انعقاد المجمع المسكوني بأفسس



