اتفاق مكة يفجّر جدلًا في أنقرة قبل موافقة البرلمان

اتفاق مكة يفجّر جدلًا في أنقرة قبل موافقة البرلمان
دخل “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين تركيا والسعودية وباكستان مرحلة التنفيذ،
فاتحاً الباب أمام مساهمة عسكرية تركية في الدفاع عن المملكة،
ومثيراً في المقابل جدلاً داخل أنقرة بشأن قانونية نشر القوات وحدود المهمة ومخاطر امتدادها إلى حرب اليمن.
تزايدت التساؤلات المتعلقة بتركيا بعد الاجتماع الطارئ للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية للتحالف، الذي عُقد في الرياض في 5 أكتوبر.
وبحسب البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية التركية، قررت الدول الثلاث البدء فوراً بالتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك،
واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وضمان انتشارها السريع في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية لكل دولة.
اتفاق مكة يفجّر جدلًا في أنقرة قبل موافقة البرلمان
غير أن البيان لم يكشف حجم القوات المتوقع نشرها أو طبيعة مساهمة كل دولة ومواعيد نشر قواتها،
ما أبقى نطاق الدور التركي مفتوحاً أمام التأويل.
جدل في أنقرة في الداخل التركي، يتمحور جانب أساسي من الجدل حول حقيقة
أن “اتفاق مكة للدفاع المشترك” لم يحصل بعد على موافقة البرلمان. ووفق موقع “تركيش مينيت”،
يملك البرلمان صلاحيات مرتبطة بالموافقة على المعاهدات ونشر القوات في الخارج بموجب المادتين 90 و92 من الدستور،
فيما لم يكن الاتفاق قد أُحيل إليه حتى 6 تشرين الأول/أكتوبر، رغم تقارير تحدثت عن إمكان عرضه عليه قريباً.
وفي هذا السياق، طالب النائب نامق تان، السفير التركي السابق لدى الولايات المتحدة،
بتوضيح الطبيعة القانونية للوثيقة، متسائلاً عما إذا كانت معاهدة دفاع ملزمة أو مذكرة تفاهم أو مجرد إعلان مشترك، وعن الأساس القانوني للشروع في تنفيذ الالتزامات قبل موافقة البرلمان. واعتبر تان الخطوات المتخذة من دون موافقة المشرعين مخالفة دستورية وطالب الحكومة بتقديم توضيحات بشأنها.
بدوره، حذر تورهان تشوميز، النائب عن حزب “الجيد” المعارض، من أن الالتزام قد يقود في نهاية المطاف إلى إرسال جنود أتراك إلى اليمن، متهماً الحكومة بالتصرف خلافاً للدستور. أما الأميرال المتقاعد يانكي باغجي أوغلو فركز على المخاطر العملياتية، محذراً من أن مشاركة تركيا في عمليات هجومية أو قتال مباشر ضد الحوثيين قد تجعل العسكريين الأتراك والسفن المرتبطة بتركيا عرضة لهجمات مضادة.
هذه المخاوف لا تعني بالضرورة أن أنقرة تتجه إلى تدخل بري واسع. فحتى الآن، تشير المعطيات المتاحة إلى محاولة رسم حدود بين البلدين



