نياحة القديس ابيب صديق القديس ابوللو

نياحة القديس ابيب صديق القديس ابوللو
اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق
في اليوم الخامس والعشرين من شهر بابه تنيح القديسان الباران الأنبا أبللو المتشبه بالملائكة ، والأنبا أبيب العابد المجاهد .
وقد ولد الأنبا أبللو في مدينة أخميم :
واسم أبيه أماني وأمه إيسي . وكانا كلاهما بارين أمام الله ، سائرين في طرقه ،
محبين للغرباء والقديسين ، ولم يكن لهما ولد . وفي إحدى الليالي رأت أمه في حلم كأن إنسانا نورانيا ،
ومعه شجرة قد غرسها في منزلها ، فكبرت وأثمرت . فقال لها “من يأكل من هذه الثمرة يحيا إلى الأبد .
فأكلت منها فوجدتها حلوة المذاق” . فقالت تري أيكون لي ثمرة ؟ ولما استيقظت من النوم أعلمت زوجها بما رأت .
فعرفها انه هو ايضا قد رأي هذا الرؤيا عينها . فمجدا الله كثيرا ، وزادا في برهما ونسكهما ، وكان طعامهما خبزا وملحا ،
كما كانا يصومان يومين يومين ، وبعد ايام حبلت فكانت تصلي كثيرا إلى إن ولدت طفلا ، فأسمياه أبللو وزادا في برهما اكثر .
ولما نشا الصبي وتعلم العلوم اللاهوتية:
اشتاق إلى الرهبنة . ولم يزل يزداد عنده هذا الشوق حتى اجتمع بصديق له يدعي أبيب .
فذهبا معا إلى بعض الأديرة وترهبا هناك. وكانا يمارسان نسكيات كثيرة ، وسارا سيرة حسنة مرضية لله .
وقد تنيح القديس أنبا أبيب:
في الخامس والعشرون من بابه . أما القديس أبللو فقد مضي إلى جبل ابلوج ، واجتمعت حوله جماعة كثيرة ،
كما كان يعلمهم خوف الله والعبادة الحسنة . وفي بعض الأيام كانوا يحتفلون بتذكار القديس أنبا أبيب ،
ليتم قول الكتاب المقدس “الصديق يكون لذكر ابدي ، وذكر الصديق للبركة” .
وعاش أنبا أبللو بعد ذلك سنين كثيرة وصار له عدة أديرة واخوة كثيرين .
وكان في زمان القديس مقاريوس الكبير الذي لما سمع به فرح ، وكتب له رسالة يعزيه هو والاخوة ،
ويثبتهم علي العمل بطاعة الله وفيما هو يكتب الرسالة عرف أنبا أبللو بالروح ،
كما كان حوله جماعة كثيرة يتحدثون بكلام الله . فقال لهم “اصمتوا يا اخوة .
هوذا العظيم أبو مقار قد كتب لنا رسالة مملوءة عزاء وتعليما روحانيا” . ولما وصل الأخ ومعه الرسالة ، تلقوه فرحين ثم قراؤها فتعزت قلوبهم . وهذا القديس أبللو هو الذي مضي إلى القديس أموني وشاهد القديسة التي وقفت وسط اللهيب ولم تحترق . ولما أراد السيد المسيح إن يريحه من أتعاب هذا العالم تنيح بسلام .
صلاته تكون معنا امين .
تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع
نياحة القديس ابيب صديق القديس ابوللو



