فوضى وقرارات تخص المحمول و مخاطر بسبب شرائح بأسماء دون علم مالكيها

فوضى وقرارات تخص المحمول و مخاطر بسبب شرائح بأسماء دون علم مالكيها

لم يعد رقم الهاتف المحمول مجرد وسيلة لإجراء المكالمات؛ بل أصبح أحد أهم مفاتيح الهوية الرقمية للمواطن،

كما أنه وسيلة ربط أهم البيانات المتعلقة بالحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعى والخدمات الحكومية وتطبيقات الدفع.

ومع اكتشاف مواطن وجود خط أو أكثر مسجل باسمه ورقمه القومى دون أن يكون اشتراه أو تعاقد عليه بنفسه،

فإن ذلك لا يمثل مجرد خطأ إدارى فى قاعدة بيانات شركة اتصالات،

وإنما يثير مجموعة من المخاطر المتعلقة بحماية الهوية الرقمية والبيانات الشخصية

واحتمالات إساءة استخدام الرقم فى معاملات أو اتصالات غير قانونية تعرض صاحب الخط

أو من هو مسجل باسمه للمسائلة القانونية كما حدث مع البعض مؤخرًا.

وقال مصدر مسؤول بجهاز تنظيم الاتصالات إن شراء شريحة محمول جديدة يحتاج لبطاقة رقم قومى سارية،

ولابد أن يكون المواطن بنفسه حاملا للبطاقة ولا يجوز استخدام بطاقة رقم قومى من جانب شخص آخر، وأن تتم عملية البيع من خلاله.

وتابع المصدر،  أن إجراءات شراء خط تستلزم تحقق موظف البيع من البيانات ومطابقة البطاقة مع الشخص

وأن يتم توقيع العقد من جانب العميل ويحصل الموظف على صورة من البطاقة الشخصية

يتم إرفاقها مع العقد وتبقى لدى الشركة ويحصل العميل على نسخة من العقد.

وقال إن الجهاز فعّل خدمه الاستعلام عن خطوط الموبايل،

موضحًا أن القانون حدد حدًا أقصى لامتلاك خطوط الموبايل بـ١٠ خطوط لكل مواطن من كل شركة ولا يتم تجاوز هذا الرقم.

فوضى وقرارات تخص المحمول و مخاطر بسبب شرائح بأسماء دون علم مالكيها

أيضا قال وليد حجاج، خبير تكنولوجى، إن هناك خطورة من وجود عدد كبير من خطوط المحمول بأسماء عملاء ليس لديهم فكرة عنها،

موضحًا أنه قبل عام ٢٠١٥ كان هناك عدد من الوكلاء يبيعون الخطوط ببطاقات رقم قومى لغير أصحابها

كما يتم بيع الخطوط مباشرة إلى الجمهور وتكون مفعلة وجاهزة للعمل، لكن بعد عام ٢٠١٥

أوقفت الشركات هذا الأمر وضبط هذه الأمور، داعيا المستخدمين لضرورة مراجعة ملكيات الخطوط عبر تطبيق ماى نترا،

والتأكد منها لضمان الحفاظ على الهوية الرقمية لكل مواطن.

وشدد «حجاج»، على أهمية مراجعة البيانات بصورة مستمرة من جانب شركات المحمول،

أيضا قال إن هناك مسؤولية عليهم لتحديث البيانات كل ٥ سنوات للتأكد من هوية مالك كل خط محمول.

وقال إن البعض ربما يلجأ إلى استخدام خطوط متعددة لاجراء تحويلات مالية كبيرة عبر عدد من المحافظ

بما يتخطى الحاجز المحدد فى انستا باى أو المحافظ الإلكترونية فى التحويلات المالية، كما أن هناك خطوطًا ربما تستخدم فى أغراض غير مشروعة،

وبالتالى يجب التصدى لمثل هذه الممارسات للحفاظ على الأمن الرقمى لكل مواطن وعدم استخدامه فى عمليات مشبوهة.

ودعا الدكتور أحمد السبكى عضو غرفة تكنولوجيا المعلومات، إلى ضرورة تفعيل الهوية الرقمية

وهى تتم من خلال إنشاء كيو ار كود على كل جهاز موبايل لكل مواطن ومنها يستدل على كل البيانات الشخصية التابعة لها.

وحذر «السبكى» فى تصريحات خاصة، من إجبار المواطن على ترك البطاقة الشخصية فى بعض الأماكن فى مكاتب الأمن

وكذلك تقديم صور من البطاقة فى المعاملات الحكومية المختلفة، وقال:

«الحل هو تطبيق الهوية الرقمية»، ودعا لتفعيل القانون ١٠١ الخاص بحماية البيانات لتلافى مثل هذه الأخطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى