نسب الإشغال بلغت 100%.. الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثاني

نسب الإشغال بلغت 100%.. الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثاني

تعيش مدينة الغردقة واحدًا من أقوى مواسمها السياحية خلال الصيف الجارى،

بعدما سجلت الفنادق والمنتجعات السياحية الكبرى، للشهر الثانى، نسب إشغال بلغت 100٪ مع بداية شهر أغسطس،

فى وقت قفزت فيه أسعار الإقامة داخل بعض فنادق الخمس نجوم إلى نحو 15 ألف جنيه لليلة الواحدة،

فى سابقة تعكس حجم الطلب غير المسبوق على المقصد السياحى الأول على البحر الأحمر،

وسط مطالب بالتوسع فى إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة بالغردقة لاستيعاب الإقبال الداخلى والخارجى.

كما لم يعد المشهد السياحى فى الغردقة يعتمد فقط على الحركة الوافدة من الأسواق الأوروبية،

بل فرضت السياحة الداخلية نفسها بقوة هذا الموسم، بعدما ارتفع إقبال المصريين على قضاء الإجازات الصيفية داخل المنتجعات الفاخرة،

مدفوعين بانتهاء العام الدراسى، وعودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالخارج

لقضاء الإجازات مع أسرهم، وانتهاء الامتحانات بالجامعات والمدارس،

ما خلق طلبًا استثنائيًا تزامن مع الحجوزات الأجنبية المسبقة.

نسب الإشغال بلغت 100%.. الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثاني

كما أكد محمد عبدالصبور، مدير إحدى القرى السياحية بسهل حشيش،

أن مؤشرات السوق تشير إلى أن الغرف الفندقية المطلة مباشرة على البحر كانت الأكثر طلبًا،

خاصة داخل المنتجعات التى تقدم برامج الإقامة الشاملة «All Inclusive»،

ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بصورة قياسية نتيجة محدودية الطاقة الفندقية المتاحة مقارنة بحجم الطلب،

كما أن الأسعار الحالية ليست مبالغًا فيها بقدر ما تعكس قواعد العرض والطلب،

موضحًا أن معظم الحجوزات الأوروبية تمت منذ عدة أشهر عبر منظمى الرحلات،

بينما جاء الإقبال الكبير من المصريين خلال الأسابيع الأخيرة ليدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة،

خاصة فى فنادق الصف الأول.وأضاف عبدالصبور أن الأسواق الألمانية والروسية والسويسرية والتشيكية والإنجليزية ودول شرق أوروبا لا تزال من أكثر الأسواق طلبًا للغردقة، إلى جانب التعافى المستمر للسوق الروسى،

وهو ما حافظ على نسب الإشغال الكاملة طوال ذروة الموسم الصيفى.

نسب الإشغال بلغت 100%.. الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثاني

من جانبه، قال محمد أشرف، مدير الحجوزات بإحدى الشركات الأجنبية العاملة فى السوقين الأوروبى والروسى،

إن وصول أسعار بعض الغرف إلى 15 ألف جنيه لليلة يعد مؤشرًا على قوة المقصد السياحى المصرى

وارتفاع القيمة التسويقية للغردقة، لكنه شدد على أهمية استمرار التنوع فى مستويات الإقامة

حتى تظل المدينة قادرة على استقبال مختلف شرائح السائحين.

كما أوضح أن الفنادق المتوسطة لا تزال توفر خيارات بأسعار تتراوح بين 7 إلى 10 آلاف جنيه للغرفة المزدوجة،

وهو ما يمنح الأسر المصرية والسائحين بدائل متنوعة تتناسب مع مختلف الميزانيات.

كما أكد حمادة محمود، مدير إدارة الفنادق بإحدى شركات السياحة الكبرى،

أن الحركة السياحية الأجنبية أصبحت المحرك الرئيسى للإشغالات الفندقية،

مع استمرار التدفقات من روسيا والدول الأوروبية، إلى جانب تنامى السياحة العربية،

خاصة من دول الخليج والعرب المقيمين فى أوروبا، مشيرًا إلى أن الموسم الحالى يعد الأقوى منذ نحو عشر سنوات.

نسب الإشغال بلغت 100%.. الغردقة ترفع لافتة «كامل العدد» للشهر الثاني

أيضا أضاف محمود أن ما تشهده الغردقة اليوم هو نتاج سنوات من تطوير المطارات والطرق والبنية التحتية،

وتحسن الصورة الذهنية للمقصد السياحى المصرى فى الأسواق العالمية،

وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة الطلب وارتفاع نسب الإشغال.

وأوضح محمد شمروخ، العضو المنتدب لإحدى المجموعات السياحية وأحد خبراء القطاع الفندقى،

أن الارتفاع القياسى فى أسعار الإقامة لا يرتبط فقط بالإقبال الكبير، وإنما أيضًا بالزيادة المستمرة فى تكاليف التشغيل،

بدءًا من الطاقة والوقود، مرورًا بأسعار الأغذية والمشروبات، ووصولًا إلى ارتفاع أجور العاملين

للحفاظ على جودة الخدمة داخل الفنادق الفاخرة.وأشار شمروخ إلى أن هذه العوامل مجتمعة رفعت متوسط تكلفة تشغيل الغرفة الفندقية،

وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار، خاصة فى المنتجعات التى تقدم خدمات فندقية عالية المستوى.

ورغم الطفرة الحالية، توقع عصام على، أحد خبراء القطاع، أن تبدأ الأسعار فى التراجع تدريجيًا

اعتبارًا من منتصف الشهر المقبل، مع انتهاء الإجازات الصيفية، وبدء العام الدراسى،

وعودة المصريين العاملين بالخارج إلى مقار أعمالهم، لتدخل الغردقة مرحلة جديدة تستعد خلالها لاستقبال الموسم الشتوى،

الذى يمثل بدوره أحد أهم مواسم السياحة الدولية، وأن تحقيق إشغالات كاملة

بالتزامن مع تسجيل أعلى أسعار للإقامة فى تاريخ المدينة يؤكد أن الغردقة لم تعد مجرد وجهة شاطئية تقليدية،

بل أصبحت مقصدًا سياحيًا عالميًا يتمتع بطلب مرتفع على مدار العام، وهو ما يتطلب التوسع فى إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة، وتنويع المنتج السياحى، بما يحافظ على الزخم الحالى ويضمن استدامة النمو خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى