قصة الشهيد هيروطا

قصة الشهيد هيروطا … الجندي الذي تحدى الموت وصدم الوالي..
اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق
في ليلة هادئة من ليالي مصر القديمة وتحديداً في مدينة سمسطا الجميلة كان هناك جندي شجاع يدعى هيروطا.
كان هذا الرجل يعيش بقلب نقي ويخاف الله:
في كل تصرفاته وفي إحدى الليالي وهو مستلقٍ على فراشه بدأ يتأمل في هذا العالم الفاني وكيف أن كل شيء سيزول وينتهي .
في تلك اللحظة تملكت قلبه رغبة شديدة ونار مشتعلة للشوق بالملكوت واشتهى من كل قلبه أن ينال إكليل الشهادة على اسم السيد المسيح.
وفجأة أضاءت الغرفة بنور سمائي مبهر وظهر له رئيس الملائكة العظيم ميخائيل بجلاله وقوته :
نظر الملاك إليه وابتسم ليطمئن قلبه المضطرب وقال له بكلمات تعزي النفس إن الله قد سمع صلواتك واشياق قلبك وسوف تنال إكليل الشهادة وعرشاً مجيداً في السماء ولا تخف أبداً لأنني سأكون معك وأقويك في كل خطوة ومحنة تفاجئك .لم ينتظر البطل هيروطا طويلاً بل امتلأ شجاعة وقوة وذهب بكل ثقة إلى مجلس الوالي الروماني وقف أمامه بكل عزة وصرخ بأعلى صوته قائلاً أنا مسيحي ومستعد للموت من أجل إيماني .
جن جنون الوالي: وحاول بكل الطرق والوعود والتهديدات أن يثنيه عن رأيه
لكن قلب الجندي كان ثابتاً كالصخر ومثبتاً في السماء .وعندما فشل الوالي في إقناعه
أمر ببدء جولات مريرة من العذابات القاسية التي لا يتحملها بشر .
كما كانت قمة هذه العذابات عندما أمروا بإلقائه وسط النيران المشتعلة والألسنة اللهيب تتصاعد نحو السماء .
لكن المفاجأة التي أذهلت الجميع وجعلت الحاضرين في ذهول تام
هي أن النيران لم تؤذه ولم تمس جسده بأي سوء بل تحولت إلى برودة وسلام بفضل حماية الملاك المرافق له.
شهادته:
وأخيراً نال هذا البطل الشجاع إكليل الشهادة الذي طالما حلم به وصعدت روحه الطاهرة لتسكن العروش السماوية .
كما تظل الكنيسة القبطية تذكر هذا البطل الشجاع في يوم خمسة وعشرين بشنس من كل عام
ليبقى نموذجاً حياً للإيمان والثبات القوي الذي لا يهتز أمام أي تحدي
نطلب شفاعته لنا ولكم وللجميع بالشفاء والحركة والمشى والبركة والنجاح والسعادة والأمل بالله بصلواتكم.
تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.
قصة الشهيد هيروطا



