الشهيد ابوفام الجندى الاوسيمى

الشهيد ابوفام الجندى الاوسيمى

اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق

ميلاده:

وُلد هذا القديس بأوسيم من أب يدعى أنستاسيوس وأم تقية تُدعى سوسنة، ربياه على روح التقوى والعبادة ومحبة الفقراء.

وإذ بلغ التاسعة من عمره أرسله والده إلى قسٍ فاضل يدعى أوسانيوس لكي يعلمه الكتب المقدسة وتعاليم الكنيسة.

صنع المعجزات:

في إحدى المرات إذ كان ماضيًا إلى المكتب وبصحبته أحد الغلمان، رآه مجذوم فسأله صدقة،

وإذ مدّ يده ليهبه صدقة شُفي المريض في الحال. اندهش الكل وشعروا أنه سيكون لهذا الفتى شأن عظيم،

وقد طلب الكاهن نفسه من الغلام أن يباركه. وفي نفس الليلة ظهر ملاك للكاهن يخبره بما سيكون أمر هذا الفتى.

أما بيفام فازداد انسحاقًا أمام الله، وصار يصوم كل يوم حتى المساء، محوِّلاًمخدعه إلى قلاية للعبادة.

ظهور السيد المسيح له:

إذ صار يعبد الله بتقوى وأمانة ظهر له السيد المسيح ومعه القديسة مريم والدة الإله ورئيس الملائكة غبريال،

وقد أنبأه السيد المسيح انه سينال إكليل الشهادة. وفي الصباح شاهده أولاده بوجه مضيء وقد فاحت من حجرته رائحة بخور طيبة.
أخبر القديس بيفام صديقه تاوضروس الذي صار فيما بعد أسقفًا على أوسيم، وهو الذي كتب سيرة القديس في ميمر، بما رآه.
حبه للبتولية:

في عيد السيدة العذراء أقام والداه وليمة محبة للفقراء كعادتهما،

وبعد الوليمة فاتحاه في أمر زواجه، فأجابهما: “إني أحرص أن أكون بتولاً إلى أن أقف أمام منبر السيد المسيح إلهي”،

فصمت الوالدان. بعد أيام تنيح والده، فصار الابن يمارس أعمال الرحمة التي ورثها عن والده.

رؤيا الأنبا سرابيون:

روى ناسك قديس يُدعى سرابيون للقديس تاوضروس أنه أبصر رؤيا من جهة القديس بيفام،

أن ملاكًا حمله إلى أوسيم وأراه في غربها سطانائيل (الشيطان) وجنوده في مناظر مخيفة ومرعبة، وكان سطانائيل يقول:

“الويل لي، الويل لي اليوم من هذا الفتى بيفام بن أنسطاسيوس لأنه تركني واتبع وصايا الله،

ولا أقدر أن أغلبه ولا أن أضعفه سريعًا …”. ثم انطلق به إلى شرق المدينة ليريه سبعة كراسي مملوءة مجدًا،

ولما سأل الملاك عنها، أجابه: “هذه سبع فضائل اقتناها الفتى الحكيم بيفام بحفظ وصايا الله وكمالها بالفعل وهي:

“التواضع، الطهارة، البتولية، الصلاة، الصبر، المحبة”. لاحظ أن كرسي المحبة يضئ أكثر من بقية الكراسي،

كما رأى الأشخاص الروحانيين راكبين خيلاً وبأيديهم سيوف ذي حدين تحوط بهم جوقة من الملائكة،

وقد سار الكل نحو الشيطان، الذي ما أن رآهم حتى هرب وصار كالدخان، ثم عادوا ليدخلوا بيت القديس بيفام.

دعوته للاستشهاد:

ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل في مخدعه وطلب منه أن يتقدم ومعه الغلام ديوجانس ليستشهد. وقد أخبر صديقه تاوضروس بما رآه.
دخل أريانا والي أنصنا مدينة أوسيم، فقام أبيفام وصلى، وقد لبس أفخر الثياب، ومنطق نفسه بمنطقة من ذهب وركب حصانًا، وكان يقول:

“هذا هو يوم عرسي الحقيقي، هذا هو يوم فرحي وسروري بلقاء ملكي والهي سيدي يسوع المسيح”.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

مديح القديس الشهيد أبو فام الجندي:

في مجمع الأبرار قائم بكل وقار شهيد كريم مختار أبو فام الجندي
كوكب ظهر في أوسيم بقلب طاهر ورحيم في طقس الساروفيم أبو فام الجندي
هو أبن انسطاسيوس حبيب الرب أيسوس يقدس اسم الثالوث أبو فام الجندي

أمه امرأة نقية سوسنة التقية ربته في المسيحية أبو فام الجندي
دعوه باسم أبو فام سلك في الروح بتمام وصلاة كل الأيام أبو فام الجندي

أحب البتولية محبة حقيقية ورفض الزوجية أبو فام الجندي
ذاع صيته في كل مكان حتى انزعج الشيطان فهيج السلطان أبو فام الجندي
فأرسل مكسيمانوس إلي الوالي اريانوس ليبعده عن أيسوس أبو فام الجندي

فأخذ أريانوس الجنود وذهب بكل جحود الي اوسيم بوعود أبو فام الجندي
فظهر له ميخائيل ووعده بثلاث أكاليل فأستقبله بالتهليل أبو فام الجندي

وأخبره عن أمه وعن عودة دمه إلي اوسيم بلده أبو فام الجندي
صرخ القديس أبو فام أعني إلي التمام حتى أصل إليك بسلام أبو فام الجندي
وأحضر تاوضروس وأعلمه بالطقوس وبما قاله ني انجليوس أبو فام الجندي

اعلمه عن اديوجانيس انه عبد أمين وحريص علي دم القديس أبو فام الجندي
وأنه سيدفن جسده في مكان خارج بلده في طما كما وعده أبو فام الجندي
جاء اريانوس لأوسيم يسأل أين العظيم إنسان طيب وكريم أبو فام الجندي

وسأله أن يخضع لأبلون يركع وبخور شرير يرفع أبو فام الجندي
رفض القديس بإصرار قائلا لا أقدر الهي يسوع البار أبو فام الجندي
فربطوه بسلاسل وجروه بمحافل من أجل اله باطل أبو فام الجندي
فقال القديس أبو فام مهما طالت الأيام سأصل للمسيح بسلام أبو فام الجندي

القوه عبيده في النار مع أمه في انتصار علب شر الأشرار أبو فام الجندي
أرسلوه إلي انطاكيه وفي طلعة بهية وبخ السلطة الملكية أبو فام الجندي
غضب مكسيمانوس وقال يا أرمانوس ارموه في البحر ليغوص أبو فام الجندي
لكن رب القوات رأي أيمانه بثبات فأنقذه بالمعجزات أبو فام الجندي

مكسيمانوس قد ثار وقال لهم يا حضار ما هذا الذي صار أبو فام الجندي
واذا بزوبعة عظيمة مكسيمانوس فيها كغيمه ونزل البحر بهزيمة أبو فام الجندي
صرخ أنقذني يا أبو فام وعرفني يسوع بتمام أعبده مدي الأيام أبو فام الجندي

صلي لأجله ونجاه أن يخرج للحياة ولكنه عاد لخطاياه أبو فام الجندي
للإسكندرية أعادوه لدم مار مرقص أبوه للأشرار سلموه أبو فام الجندي
ارمانيوس حاول يثنيه وأيمانه يلاشيه لكن النعمة عملت فيه أبو فام الجندي

فعصره في الهمبازين كي يخضع للشياطين أعلن إيمانه بيقين أبو فام الجندي
أرسلوه لوالي انصنا كي يبعدوه عن ربنا فقال ده يوم فرحنا أبو فام الجندي
فصلبوه علي الخشبة كما فعلوا بربه ونجاه من أحبه أبو فام الجندي

علي الأرض سحلوه بمرارة أذلوه وفي الآتون وضعوه أبو فام الجندي
قال الوالي بعد تفكير أرسلوه إلي اخميم لينال عذاب عظيم أبو فام الجندي
المركب في طما وقفت ولمار فام خضعت مكانها ما تحركت أبو فام الجندي
احضروا ساحر معروف بالشيطان مغرور اسمه الكسندروس المشهور أبو فام الجندي
الوالي عنده أمل أن المركب لسيرها تكمل لكن الساحر فشل أبو فام الجندي

قال بسرعة أنزلوه وعني أبعدوه ورأسه اقطعوه أبو فام الجندي
وسال دم القديس ينادي بالتكريس وكان فرحان كعريس أبو فام الجندي
فقام اديوجانيس وحمل دم القديس لأنه غالي نفيس أبو فام الجندي
سلام لأسم الشهيد عظيم غالي مجيد اسمه طاهر فريد أبو فام الجندي

سلام لحبيب أيسوس وعابد الثالوث الذي حير أريانوس أبو فام الجندي
ودفن بإكرام وجلال واحترام لأنه شهيد مقام أبو فام الجندي
وظهرت شفاعته ووضحت بركاته واستجابة صلواته أبو فام الجندي
وبنيت له كنيسة في طما الحريصة ذو القيمة النفيسة أبو فام الجندي
وأيضا في أوسيم بنوا كنيسة بتكريم وأعطوا لأسمه تعظيم أبو فام الجندى.

تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.

الشهيد ابوفام الجندى الاوسيمى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى