تذكار نياحة القديسة البارة إيلارية الناسكة ابنة الملك زينون

تذكار نياحة القديسة البارة إيلارية الناسكة ابنة الملك زينون

اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق

داء ( 513م ) تحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية المصرية بتذكار نياحة القديسة البارة إيلارية الناسكة ابنة الملك زينون.

ميلادها:

وُلِدَت هذه القديسة في أواخر القرن الخامس، فرباها الملك زينون هي وأخت لها اسمها ثاؤبستة، تربية مسيحية حقيقية. وكانت إيلارية كثيرة الميل إلى البتولية، لها اشتياق للرهبنة، ولم تُرِدْ أن تذهب إلى أحد أديرة العذارى القريبة من القسطنطينية لعِلْمها أنها لن تُقبل هناك خوفاً من أبيها، وكانت تفكر وتصلى كثيراً ليدبر الرب حياتها.

رهبنتها:

كما تزيَّت بزىّ الرجال وسافرت في سفينة إلى الإسكندرية، ثم قصدت الإسقيط حتى وصلت إلى دير القديس مكاريوس الكبير، وتقابلت مع الأنبا بموا وأخبرته عن قصتها، وطلبت منه أن يسمح لها بالإقامة عنده، فقبلها راهباً وأسكنها في مغارة بعيدة عن الدير حيث ظلت بها خمس عشرة سنة تتعبد بنسك شديد، وكان الأنبا بموا يفتقدها بين حين وآخر، أما هي فلم تأت إلى الدير إلا للتناول من الأسرار المقدسة. ولما لم تَظْهَر لها لِحْيَة سمّوها إيلاري الخصي.

شفاء اختها بصلاتها:

كما حدث أن اعترى أختها الصغرى شيطان رديء، فأرسلها الملك إلى البرية ليصلى لها الآباء الرهبان ببرية شيهيت، فلما وصلت إلى الدير صلَّى لها الرهبان أياماً كثيرة فلم تبرأ، وأخيراً سلَّموها للراهب إيلاري الخصي ليصلى لها، فأخذها وظل يصلى حتى بُرئت. ثم أحضرها إلى الشيوخ فأرسلوها إلى الملك سالمة، ففرح بقدومها، وسألها كيف بُرئت وكيف كان حالها في شيهيت.

شكرا أبوها فى قداسة الراهب ايلارى(ابنته ايلاريه)

فقالت له أن القديس الذي أبرأها بصلاته كان يُعانقها ويُقبّلها كثيراً، فلم يسترح الملك لسلوك الراهب إيلاري تجاه ابنته، فأرسل إلى شيوخ البرية قائلاً أرسلوا لي القديس إيلاري ليبارك المملكة، فأرسلوه. فلما وصل اختلى به الملك والملكة وسألاه، كيف كنتَ تُعانق وتُقبّل الأميرة. فقال لهم الراهب أحضرا لي الإنجيل وتعهَّدا عليه أنكما لا تعيقاني عن العودة إلى البرية إذا قلت لكما الحقيقة فلما تعهَّدا له بذلك قال: ” أنا ابنتكما إيلارية “. ففرح الملك والملكة وكل القصر الملكي وظلت في القصر شهراً من الزمان.

عودتها لبرية شيهيت:

ثم أرادت العودة إلى شيهيت، فلم يُرِد والداها أن يطلقاها إلا بعد أن ذكَّرَتهما بالتعهد. فكتب الملك إلى والي مصر يأمره بأن يقدِّم للدير كمية كبيرة من القمح والزيت وكل احتياجات الرهبان سنوياً. واهتم الملك بعمارة البرية وأنشأ بدير القديس مكاريوس حصناً عظيماً لا يزال قائماً إلى الآن.

نياحتها:

وبعد رجوع إيلارية إلى البرية، عاشت اثنتي عشرة سنة مداومة على النسك والعبادة ثم فاضت روحها الطاهرة، فصلَّى عليها الرهبان ودفنوها بإكرام جزيل.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم للجميع.

تذكار نياحة القديسة البارة إيلارية الناسكة ابنة الملك زينون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى