استشهاد القديسة سارة وولديها

استشهاد القديسة سارة وولديها

اعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق

لخدمة المجتمع وتنمية البيئة

فى اليوم الخامس والعشرون من شهر برموده المبارك استشهدت القديسة سارة وولداها.

ميلادهم:

وكانت من أهل أنطاكية وزوجة لرجل اسمه سقراطس أحد قادة دقلديانوس.

كان هذا القائد قد ترك إيمانه المسيحي خوفاً من الملك، وكان يتظاهر أمام زوجته أنه فعل هذا رغماً عنه.

وبعدما رزقهما الله بولدين لم تستطع والدتهما أن تُعمدهما بأنطاكية خوفاً من الملك ومن زوجها.

سفرها إلى الإسكندرية لتعميد الولدين:

فأخذتهما ومعها غلامان وسافرت إلى الإسكندرية لتعمدهما هناك. فأراد الله أن يظهر عظم أمانتها كقدوة للأجيال.

فأهاج ريحاً شديدة كادت تُغرق المركب. فخافت المرأة أن يموت ولداها بغير عماد.

فصلت صلاة طويلة. ثم شرطت ثديها الأيمن وأخذت من الدم وصلبت على جبيني ولديها وقلبيهما،

ثم غطستهما في البحر ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس. وبعد ذلك سكنت الرياح وهدأ البحر وسارت المركب.

لقاء مع البابا:

وعند وصولها إلى الإسكندرية دخلت الكنيسة وقدمت ولديها للبابا بطرس خاتم الشهداء ليعمِّدهما مع أطفال المدينة. فلما أخذ الولدين ليُعمدهما تجمد ماء المعمودية كالحجر. فتعجب البابا من ذلك وتركهما وأخذ غيرهما من الأطفال فعاد الماء إلى طبيعته. ثم عاد فأخذ الولدين مرة ثانية فتجمد الماء أيضاً. وهكذا إلى ثلاث مرات. فاستغرب البابا واستخبر من والدتهما عن الأمر. فعرفته بما جرى لها في البحر وما عملته لولديها. فمجد الله قائلاً: ” حقاً إنها معمودية واحدة “.

عودتها إلى انطاكية وتعذيبها واستشهادها:

ولما عادت المرأة إلى أنطاكية أنكر عليها زوجها ما فعلته، وأخبر الملك بذلك فاستحضرها ووبخها قائلاً: ” لماذا ذهبت إلى الإسكندرية لتزني مع النصارى ؟ “. فأجابت القديسة قائلة: ” إن النصارى لا يزنون ولا يعبدون الأصنام. ومهما أردت بعد هذا فافعله، وسوف لا تسمع منى كلمة أخرى “. فقال لها: ” عرفيني ماذا فعلت بالإسكندرية ؟ “، فلم تجبه. فأمر بشد يديها إلى خلفها ووضع ولديها على بطنها ثم أحرقهم بالنار. فحولت وجهها إلى الشرق وصلت ثم أسلمت روحها الطاهرة مع ولديها. ونالوا أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.

تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم.

 

استشهاد القديسة سارة وولديها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى