نقل مباريات مصر في كأس العالم؟ الحرب تفرض التغيير!
نقل مباريات مصر في كأس العالم؟ الحرب تفرض التغيير!
كشف الصحفي الرياضي أوري ليفي، عن تحركات جادة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)
لمراجعة مكان إقامة مباريات المجموعة السابعة في نهائيات كأس العالم 2026، والتي تضم منتخبات مصر، وإيران، وبلجيكا، ونيوزيلندا.
وأكد ليفي، من خلال مصادر داخل “فيفا”، أن الاتحاد يدرس حاليًا مقترحًا
بنقل كافة مواجهات هذه المجموعة من الملاعب الأمريكية إلى المكسيك،
وذلك كإجراء احترازي لتفادي تداعيات التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الأمن في المدن المستضيفة.
ليفي: “فيفا” أكد وجود مراجعة فعلية
ووفقاً لما نشره أوري ليفي، فقد أجرى “فيفا” مراجعة ثانية هذا الأسبوع
للملف الأمني الخاص بالمنتخب الإيراني بعد سلسلة من التقارير المتضاربة حول انسحابه من البطولة.
كما أوضح ليفي أن مسؤولين في الاتحاد الدولي أكدوا له بشكل مباشر أن الخيار المطروح حالياً هو نقل مباريات المنتخب الإيراني
التي كان من المقرر إقامتها في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل الأمريكيتين – إلى الملاعب المكسيكية.
كما أشار ليفي إلى أن هذا التوجه جاء مدفوعًا بتصريحات وتدوينات متبادلة بين وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي،
والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت مخاوف حول سلامة البعثة الإيرانية والجماهير المرافقة لها.
وأكد ليفي في تقريره أن الوزير الإيراني أقرّ بالفعل، عبر تقرير لوكالة “إرنا” الرسمية،
بأن طهران تدرس إمكانية اللعب في المكسيك كبديل آمن في ظل الوضع الراهن،
وهو ما دفع “فيفا” للتعامل مع المقترح بجدية تنظيمية قصوى.
تغيير الخارطة الجغرافية للمجموعة السابعة
يعتمد مقترح النقل الذي أشار إليه ليفي على مبدأ وحدة المجموعة، حيث يميل الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى نقل جميع مباريات المجموعة السابعة التي تشمل المنتخب المصري إلى المكسيك بدلاً من تشتيت المنتخبات بين دولتين في ظل ظروف أمنية معقدة.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استقرار الجدول الزمني وتوفير بيئة محايدة للمنافسة
بعيداً عن أي ضغوط سياسية قد تؤثر على سلامة اللاعبين أو الجماهير في المدن الأمريكية.
وتشير التقارير الفنية المصاحبة لهذا المقترح إلى أن المكسيك، بوصفها شريكاً في استضافة المونديال،
تمتلك الجاهزية الكاملة لاستيعاب مباريات إضافية في ملاعبها الدولية بمدن مثل مكسيكو سيتي، ومونتيري، وجوادالاخارا، مما يقلل من المخاطر التشغيلية لعملية النقل المفاجئ.
تأثير القرار على جدول مباريات المنتخب المصري
في حال اعتماد تقرير أوري ليفي وتأكيدات “فيفا” الرسمية، سيطرأ تغيير جذري على مسار المنتخب المصري في البطولة.
وبحسب الجدول المعتمد حالياً، يستهل الفراعنة مشوارهم بمواجهة بلجيكا في 15 يونيو المقبل بمدينة سياتل،
ثم يلتقون نيوزيلندا في 21 يونيو بمدينة فانكوفر الكندية، قبل المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام إيران في 26 يونيو بسياتل.
هذا الجدول الزمني يضع المنتخب المصري في قلب منطقة التغيير المكاني،
حيث يتطلب نقل المباريات إلى المكسيك إعادة ترتيب كاملة للمعسكرات التحضيرية التي وضعها الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
ويراقب الاتحاد المصري لكرة القدم الموقف عن كثب، بانتظار إخطار رسمي من “فيفا” لتعديل الترتيبات اللوجستية، بما في ذلك مقر الإقامة وملاعب التدريب وحجز تذاكر الطيران للبعثة الرسمية.
تحديات لوجستية وأمنية
تتجاوز أزمة النقل الجانب الرياضي لتصل إلى التحديات اللوجستية التي تواجه الجماهير المصرية،
فمنذ إعلان القرعة، بدأت أعداد كبيرة من المشجعين في إجراءات الحصول على التأشيرات الأمريكية والكندية وحجز تذاكر الطيران والإقامة في سياتل وفانكوفر.
وفي حال صدور القرار النهائي بالنقل إلى المكسيك، سيواجه هؤلاء المشجعون صعوبات في استرداد الأموال أو تعديل وجهات سفرهم،
مما يفرض ضغطاً إضافياً على الجماهير الرياضية المصرية للتنسيق مع “فيفا” واللجنة المنظمة لضمان حقوق المشجعين.
الترقب العالمي للقرار النهائي
تنتظر الأوساط الرياضية العالمية بياناً رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الأيام القليلة القادمة لحسم هذا الملف.
وبينما يواصل المنتخب المصري استعداداته الفنية، يظل مكان إقامة المباريات معلقاً بين الملاعب الأمريكية والمكسيكية،
في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المكثفة بين أطراف النزاع السياسي والجهات التنظيمية الرياضية.
مباريات مصر في كأس العالم
وفي ظل هذه التلقلبات يتمسك الاتحاد الدولي لكرة القدم حتى الآن بالجدول الزمني الرسمي للمجموعة السابعة، حيث يستهل المنتخب المصري مشواره بمواجهة نظيره البلجيكي في الخامس عشر من يونيو المقبل على ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، تليها المواجهة الثانية أمام منتخب نيوزيلندا في الحادي والعشرين من الشهر ذاته على ملعب “بي سي بليس” في فانكوفر الكندية.
ويختتم الفراعنة دور المجموعات بلقاء المنتخب الإيراني في السادس والعشرين من يونيو بسياتل؛ وهي المواعيد والملاعب التي تظل رهن التأكيد النهائي أو التعديل الجذري في حال إقرار نقل المنافسات رسمياً إلى الأراضي المكسيكية.



