ارتفاع الدولار إلى 50 جنيهاً مصرياً لأول مرة منذ 8 أشهر
ارتفاع الدولار إلى 50 جنيهاً مصرياً لأول مرة منذ 8 أشهر
تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عتبة الخمسين جنيهاً للدولار في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء،
وذلك استمراراً لموجة هبوط منيت بها العملة المصرية مع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
كما أشارت بيانات رفينيتيف إلى أنّ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري
سجل 50 جنيهاً للدولار بحلول الساعة 10:14 بتوقيت غرينتش لأول مرة منذ الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران،
لكنه عاود الانخفاض على نحوٍ طفيف عن مستوى الخمسين جنيهاً في أحدث تعاملات، مسجلاً 49.89 جنيهاً للدولار بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش.
وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة الماضية وحتى قبل الضربات على إيران،
إذ سجلت في 16 فبراير/ شباط أفضل مستوياتها مقابل الدولار منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيهاً للدولار.
وأمس الاثنين، ارتفعت العملة الأميركية على نطاق واسع، إذ صعد مؤشر الدولار 1% تقريباً، وهو أفضل يوم له في سبعة أشهر.
كما تعتمد مصر في الحصول على النقد الأجنبي على مصادر عدة، أهمها الأموال الساخنة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج،
التي بلغت في 2025 نحو 41.5 ملياراً، ارتفاعاً من 29.6 ملياراً في 2024، والسياحة والصادرات وإيرادات العبور في قناة السويس،
والتي تأثرت كثيراً خلال العامَين الماضيَين بسبب تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة،
لكنها بدأت تتعافى مع التوصل إلى هدنة في القطاع خلال الشهور القليلة الماضية،
إلّا أن اندلاع حرب جديدة في المنطقة بعد العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران أثار مخاوف مصر.
كما حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الاثنين،
من أن إطالة أمد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يؤثر على طرق الملاحة والشحن العالمية،
بما فيها قناة السويس. ومنذ اندلاع الحرب السبت، علّقت ثلاث شركات شحن عالمية
مرور سفنها عبر مضيقَي هرمز وباب المندب الحيويَين، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ارتفاع الدولار إلى 50 جنيهاً مصرياً لأول مرة منذ 8 أشهر
كما أعلنت شركات “ميرسك” و”إم إس سي” و”سي إم إيه سي جي إم” تعليق مرور سفنها عبر مضيق هرمز قبالة إيران ومضيق باب المندب الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس. ويعد مضيق هرمز واحداً من أهم طرق الشحن العالمية، اذ تمرّ عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً، وتعتبر قناة السويس شرياناً رئيسياً آخر في المنطقة إذ تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، وهي ممر مائي حيوي بين أوروبا وآسيا.
في السياق، خلص تقرير نشرته ستاندرد اند بورز غلوبال، اليوم الثلاثاء، إلى انكماش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير/ شباط للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، إذ تراجع الطلب وارتفعت ضغوط التكاليف. وانخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 48.9 نقطة في فبراير/ شباط من 49.8 نقطة في يناير/ كانون الثاني، ليظل دون عتبة الخمسين نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش.
ورغم الهبوط، لا يزال المؤشر أعلى من متوسط المستويات التي يسجلها منذ فترة طويلة البالغ 48.3 نقطة.
كما انخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ أكتوبر/ تشرين الأول، وأشارت قراءات المؤشرات الفرعية الخمسة من مؤشر مديري المشتريات إلى ضعف في ظروف الأعمال مقارنة بيناير/ كانون الثاني. وقال ديفيد أوين، المحلل الاقتصادي لدى ستاندرد آند بورز غلوبال انتليجنس: “أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات في فبراير إلى تباطؤ في القطاع الخاص غير النفطي المصري مع تراجع النشاط وضعف أحجام الطلبيات الجديدة”.



