البورصة المصرية تتهاوى في ضربة مزدوجة

البورصة المصرية تتهاوى في ضربة مزدوجة

شهدت البورصة المصرية، صباح اليوم الأحد، واحدة من أكثر جلساتها خسارة منذ سنوات،

بعدما فقدت أكثر من 100 مليار جنيه (أكثر من ملياري دولار) من قيمتها السوقية خلال دقائق،

بينما جرى إيقاف تداول أكثر من 50 سهماً نتيجة الهبوط الحاد الذي ضرب المؤشرات والأسهم الكبرى على حد سواء،

وهوى بالمؤشر بنسبة 5.7% بمعدل 46 ألف و409 نقاط.

وجاء التهاوي متأثراً بالتطور العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران الذي عمق شرارة موجة الهبوط اللحظية،

في وقت كانت السوق المصرية تتحرك فعلياً في اتجاه نزولي سريع

أفقد المؤشر الرئيسي إيجي إكس 17% من قيمته نهاية الأسبوع الماضي، ما جعلها أكثر استعداداً للانهيار عند أول صدمة خارجية.

أيضا وفق سماسرة ومحلّلين فقد تهاوت مؤشرات البورصة اليوم،

مع استمرار المواجهات العسكرية في الخليج عقب العدوان الاسرائيلي – الأميركي على إيران،

وتصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، التي حركت الأسواق الناشئة

نحو موجة بيع واسعة بحثاً عن ملاذات آمنة، وهو ما انعكس بقوة على بورصة القاهرة.

البورصة المصرية تتهاوى في ضربة مزدوجة

أيضا قال محلل مالي في البورصة لـ”أخبار مصر الآن “، إنّ المستثمرين المحليين والأجانب،

بدأوا مع الساعات الأولى لفتح باب التداول، عمليات بيع مكثفة فور فتح الجلسة الصباحية،

مدفوعين بتوقعات زيادة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، واحتمالات ارتفاع تكلفة الاستيراد،

وضغوط قد تطاول سعر الصرف المحلي والاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي خلال الأسابيع المقبلة.

كما تكشف قراءة حركة سوق المال في مصر خلال الأيام السابقة على الحرب،

أن الضغوط لم تبدأ مع الحرب. وفقاً للمحلل المالي، فقد شهدت البورصة المصرية موجة تراجع تدريجية خلال الأسبوع الماضي،

نتيجة ضعف واضح في السيولة، وزيادة عمليات جني الأرباح، وتراجع شهية المؤسسات المحلية،

إلى جانب حالة ترقب غير معلنة لقرارات حكومية تخصّ ملفات الطاقة والضرائب والفائدة، دعم ما يدور حول هشاشة الاقتصاد

الأمر الذي  جعل السوق أكثر عرضة للذعر، فلم يحتج الأمر أكثر من صدمة خارجية قوية لتسريع الهبوط بحدّة.

وهوى المؤشر الرئيسي اليوم بمعدلات فاقت معظم أسواق المنطقة،

بينما كسرت العديد من الأسهم القيادية مستويات دعم مهمة، لتدخل في نطاق هبوط قسري لم تفلح آليات الإيقاف المؤقت في احتوائه.

كما ترجح مصادر بسوق المال، أن يستمر الضغط خلال الجلسات المقبلة ما لم تظهر رسائل طمأنة قوية بشأن استقرار سياسات الطاقة، وإدارة تبعات ارتفاع أسعار النفط، ووضوح رؤية الحكومة تجاه سعر الصرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى