مصر تتجه إلى خفض دعم الوقود والكهرباء رغم تحسّن الاقتصاد
مصر تتجه إلى خفض دعم الوقود والكهرباء رغم تحسّن الاقتصاد
انتهت الحكومة المصرية من إعداد المخطط الأولي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/ 2027،
تمهيدًا لتقديمه إلى البرلمان في شهر مارس/ آذار المقبل، على أن تبدأ مناقشة الخطة مطلع إبريل/ نيسان.
كما كلفت الحكومة وزير المالية أحمد كجوك بإجراء حوار مجتمعي
حول مشروع الموازنة مع الأحزاب والقوى السياسية وخبراء المجتمع المدني،
بهدف التوصل إلى توافق بشأن الخطط المدرجة بها، والتي تتضمن بنودًا قاسية على المواطنين،
تشمل خفض الدعم عن الكهرباء والمحروقات، وتحويل الدعم العيني للسلع الأساسية إلى دعم نقدي يُوجَّه مباشرة إلى المستحقين
عبر بطاقة خاصة، تمنح حاملها مبالغ محددة لشراء احتياجاته الغذائية من فروع الشركات العامة والتابعة للشرطة والقوات المسلحة،
التي يجري تجميعها ضمن سلاسل “كاري أون” التي سيديرها مشروع “مستقبل مصر” بالشراكة مع وزارة التموين والتجارة الداخلية.
كما تأتي إجراءات تخفيض الدعم في وقت يروّج فيه مجلس الوزراء
لعودة الثقة في الاقتصاد المصري وتحقيق مؤشرات “غير مسبوقة” في القطاع الخارجي.
ووفق بيان رسمي صدر عن مجلس الوزراء مساء أمس الأول،
تكشف ملامح مشروع الموازنة للعام المالي 2026/ 2027 عن توجه أكثر تشددًا في إدارة الموارد العامة،
يقوم على خفض مخصصات دعم الطاقة مقابل زيادة الإيرادات الضريبية وتوسيع القاعدة الممولة للخزانة،
في محاولة لخفض العجز واستكمال ما تصفه الحكومة بـ”مسار التعافي”.
ورغم أن السردية الرسمية تتحدث عن ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى مستويات تاريخية وتراجع عجز الحساب الجاري،
فإن مشروع الموازنة يفرض مزيدًا من التقشف وضبط الإنفاق
وزيادة حصيلة الدولة من الضرائب والرسوم، بما في ذلك تحصيلات جديدة من الرخص والتخارجات الحكومية.
مصر تتجه إلى خفض دعم الوقود والكهرباء رغم تحسّن الاقتصاد
ووفقًا لبيان مركز المعلومات بمجلس الوزراء، تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق إيرادات عامة تتجاوز 3.5 تريليونات جنيه،
منها 2.8 تريليون جنيه حصيلة ضريبية، بزيادة ملحوظة عن العام الجاري، عبر توسيع القاعدة الضريبية وزيادة امتثال الشركات والأفراد، وإدراج مزيد من السلع تحت مظلة قانون الضريبة على القيمة المضافة، دون فرض ضرائب جديدة.
وبحسب بيانات الموازنة الجارية، أسهمت حزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة في زيادة الحصيلة بنسبة 35%،
بينما جمعت الخزانة 68 مليار جنيه إضافية نتيجة توحيد المعاملة الضريبية بين القطاعين العام والخاص.



