البنك المركزي المصري يخفض الفائدة 100 نقطة

البنك المركزي المصري يخفض الفائدة 100 نقطة

خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية هذا العام،

لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% للعملية الرئيسية. جاء القرار متسقاً إلى حدّ كبير مع توقعات غالبية المحللين،

الذين رجّحوا بدء دورة تيسير نقدي تدريجية في ظل التراجع الملحوظ لمعدلات التضخم.

كما أوضح البنك في بيانه اليوم الخميس أن انخفاض التضخم السنوي

إلى 11.2% في يناير يعزز الاتجاه نحو سياسة نقدية أقل تشدداً،

مؤكّداً الالتزام بالوصول بمعدل التضخم إلى 7% (±2%) بنهاية 2026.

كما يأتي هذا التحول متماشياً مع تصريحات المحافظ حسن عبد الله

التي شدد فيها على أن احتواء التضخم يتطلب “سعر صرف مرن وسياسة فائدة متوازنة”،

بما يشير إلى أن المرحلة الأخيرة من دورة التشديد قد شارفت على الاكتمال.

ويرى اقتصاديون أن خفض الفائدة من شأنه دعم النشاط الاقتصادي عبر تخفيف أعباء التمويل على الشركات وتحفيز الاستثمار المحلي، إلا أن القرار قد يقلّص في الوقت ذاته جاذبية أدوات الدين الحكومية للمستثمرين الأجانب الذين يفضلون عوائد مرتفعة لتعويض مخاطر العملة، مما قد يؤثر على تدفقات المحافظ المالية القصيرة الأجل.

ومع ذلك، يرجّح متعاملون في السوق أن الجمع بين مرونة سعر الصرف ومسار فائدة تنازلي قد يسهم في تعزيز الاستقرار الكلي على المدى المتوسط، شريطة استمرار الحكومة في ضبط أوضاع المالية العامة وجذب استثمارات مباشرة قادرة على تعويض أي تراجع محتمل في استثمارات المحافظ الأجنبية. وتوافق قرار خفض الفائدة مع توقعات الخبراء والمؤسسات المالية، في إطار تعزيز المسار النزولي المتوقع للتضخم، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.

البنك المركزي المصري يخفض الفائدة 100 نقطة

وبذلك يكون البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس منذ إبريل/ نيسان 2025، بواقع 2.25% في إبريل،

و1% في مايو/ أيار، و2% في أغسطس/ آب، و1% في أكتوبر/ تشرين الأول، و1% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

كما قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك من 18% إلى 16%.

وخفض البنك نسبة الاحتياطي النقدي من شأنه “فك الحصار” عن مليارات الجنيهات

المجمدة لدى البنك المركزي من أموال البنوك التجارية، التي توضع في خزانته من دون الحصول على فوائد بوصفها نوعاً من تأمين الودائع، وأداة للتحكم في السيولة. ويؤدي خفض نسبة الاحتياطي إلى زيادة السيولة في البنوك، والخفض غير المباشر لتكلفة الإقراض، بما أن البنوك لم تعد مضطرة إلى ترك جزء كبير من أموالها من دون فوائد لدى البنك المركزي، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض البنوك الفائدة على القروض الشخصية، وقروض الشركات، تشجيعاً للاستثمار، من دون الحاجة إلى انتظار قرار خفض سعر الفائدة الرسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى