جمعية عمومية طارئة لنادي قضاة مصر لمواجهة إسناد مهامه لجهات عسكرية
جمعية عمومية طارئة لنادي قضاة مصر لمواجهة إسناد مهامه لجهات عسكرية
صوّت قضاة مصر في الاجتماع الطارئ الذي عقده نادي القضاة مساء اليوم الأربعاء بمقر النادي، بالإجماع،
على عقد جمعية عمومية طارئة يوم السادس من فبراير/ شباط المقبل،
وذلك على خلفية ما وصفوه بـ”أمر جسيم” يمس شؤون القضاء واستقلاله،
وسط حالة من الغضب والقلق المتزايدين بين القضاة وأعضاء الهيئات القضائية،
وذلك في خطوة تعكس تصاعداً غير مسبوق في التوتر داخل أروقة العدالة المصرية.
كما أعلن النادي أنه سيظل في حالة انعقاد دائم لحين البت في الأزمة القائمة،
وما يتم تناقله من تعدٍّ على استقلال السلطة القضائية. وجاء تحرك نادي القضاة بعد تداول واسع لتسريبات مؤكدة بشأن حزمة قرارات جوهرية تتعلق بإعادة هيكلة منظومة التعيينات والترقيات داخل القضاء والنيابة العامة،
كما تضمنت، وفق ما جرى تداوله داخل الأوساط القضائية، إلغاء جميع مقابلات التفتيش القضائي الخاصة بتعيينات النيابة العامة،
وإسناد إجراءات التعيين والترقية إلى الأكاديمية العسكرية، مع إلزام المتقدمين للنيابة العامة بالخضوع لدورات تدريبية لمدة ستة أشهر باعتباره شرطاً أساسياً للتعيين.
كما شملت القرارات المتداولة إلغاء الدور التقليدي لمجلس القضاء الأعلى في التعيينات والترقيات،
وإلغاء إدارة التعيينات بمكتب النائب العام، وقصر الترقيات مستقبلاً على من يجتاز دورات إضافية بالأكاديمية العسكرية،
مع بدء تطبيق النظام الجديد اعتباراً من العام المقبل، في ظل محاولات لعدم تطبيقه بأثر رجعي على بعض الدفعات.
هذه التطورات، التي لم يصدر بشأنها إعلان رسمي جامع حتى الآن، أثارت صدمة واسعة داخل السلك القضائي،
كما اعتبرها قضاة بمثابة تغييرات بنيوية تمس جوهر استقلال السلطة القضائية وطريقة إدارتها لشؤونها الداخلية.
وكان نادي القضاة بقد دعا في وقت سابق من اليوم مجلس إدارة القضاة إلى الاجتماع الطارئ،
مؤكداً أنه يتابع ما يثار بدقة ومسؤولية، مشدداً على أنه لن يتوانى عن الدفاع عن القضاء واستقلاله وصون هيبته حال ثبوت صحة ما يجري تداوله. ووصف البيان ما يجري بأنه “أمر جسيم”،
في تعبير نادر الاستخدام داخل البيانات القضائية، ما اعتبره مراقبون مؤشراً إلى خطورة الأزمة.



