إتفاق أمني بين القاهرة وأنقرة حول ملف “حسم”
إتفاق أمني بين القاهرة وأنقرة حول ملف “حسم”
كشفت مصادر مصرية مطلعة على ملف العلاقات بين مصر وتركيا أن أنقرة قدمت للقاهرة، مؤخراً،
معلومات أمنية وصفت بشديدة الأهمية في إطار آلية للتنسيق الأمني بين البلدين.
وبحسب دبلوماسي مصري فإن أنقرة زودت القاهرة بمعلومات مهمة بشأن “نشاط ضار أمنياً”
كان يستهدف إحياء نشاط حركة “حسم” المحسوبة على إحدى المجموعات المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين.
ووفقاً للمصدر المصري، فإن الجانب التركي حصل على المعلومات من خلال تحقيقات
أجرتها الأجهزة الأمنية التركية مع شخصيات مصرية تقيم في تركيا،
مؤكداً أن المسؤولين الأتراك هم من زودوا نظراءهم في مصر بمحاولة أحد العناصر، المطلوبة أمنياً للقاهرة،
بمحاولة التسلل لدخول مصر عبر السودان بطريقة غير رسمية بعد رصد اتصالات في هذا الإطار.
ويُذكر أنه في 20 يوليو/تموز الماضي أعلنت وزارة الداخلية المصرية إحباط ما سمته مخططا لحركة “حسم”،
كما قُتل شخصان خلال مداهمة إحدى الوحدات السكنية بمحافظة الجيزة،
كما ذكرت وزارة الداخلية المصرية، وقتها في بيان، أن أحد الشخصين تسلل لمصر عبر طرق جبلية قادماً من السودان.
وقال المصدر إن القاهرة شعرت بالاستياء عقب تلك الحادثة بعد رفض السلطات التركية تسليمها خمسة أشخاص،
على رأسهم يحيى موسى المتحدث السابق لوزارة الصحة المصرية في عهد حكم الإخوان والمقيم في تركيا،
بسبب حصول بعضهم على الجنسية التركية. وأوضح المصدر أنه، في مقابل رفض تلبية الطلب المصري،
أكد المسؤولون الأتراك التزامهم بعدم السماح بأي نشاط يمارس على الأراضي التركية ويضر بالأمن والمصالح المصرية.
فيدان يزور القاهرة السبت
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة،
أن وزير الخارجية هاكان فيدان يعتزم إجراء زيارة إلى مصر، غداً السبت،
يلتقي خلالها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من المسؤولين المصريين،
مشيرة إلى أن الزيارة ستتناول مواضيع عديدة أهمها التطورات الأخيرة في قطاع غزة.
وبحسب بيان الخارجية التركية فإن زيارة فيدان ستتناول أيضاً العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وتبادل وجهات النظر حيالها.
أيضا من المتوقع أن تتناول الزيارة مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار
بين حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، والجهود المشتركة لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة وضمان استمرار إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما يُتوقع تناول إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف حل الدولتين وخطواته الأخيرة نحو ضم غزة، حيث تشكل أكبر عقبات أمام السلام والاستقرار الإقليميين، إضافة إلى تقييم نتائج المؤتمر الدولي حول فلسطين الذي عُقد في نيويورك نهاية الشهر الماضي.
وفي سياق آخر، أعلنت مصر، الجمعة، رفضها قرار إسرائيل احتلال قطاع غزة كاملاً، واعتبرته مواصلة لحرب الإبادة بحق الفلسطينيين، وقالت الخارجية المصرية في بيان: “تدين مصر بأشد العبارات قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل” في إشارة إلى إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي “كابينت” خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل.
إتفاق أمني بين القاهرة وأنقرة حول ملف “حسم”
وأوضح البيان، بحسب الأناضول، أن الخطة “تهدف إلى ترسيخ الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة في غزة، والقضاء على كافة مقومات حياة الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وتصفية القضية الفلسطينية”، وجددت “التأكيد على أن مواصلة إسرائيل سياسة التجويع والقتل الممنهج والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، لن تؤدي سوى لتأجيج الصراع وتزيد من تصعيد التوتر وتعميق الكراهية ونشر التطرف في المنطقة”.
ودعا البيان “المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وجميع الأطراف المعنية، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف سياسة العربدة وغطرسة القوة التي تنتهجها إسرائيل بهدف فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض فرص تحقيق السلام، والقضاء على آفاق حل الدولتين”، مجدداً “التأكيد على أنه لا أمن ولا استقرار ستنعم به إسرائيل والمنطقة، إلا من خلال تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.



