نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير

إعداد
ا د نادى كمال عزيز جرجس
نائب رئيس جامعة أسوان الاسبق 

فى يوم 12 ابيب من سنة 146 للشهداء ( 430م ) تنيَّح القديس العظيم الأنبا شيشوي.

ميلاده:

وُلِدَ هذا القديس سنة 320م، ترَّهب عند القديس مكاريوس الكبير في برية شيهيت سنة 340م

كما صار من أوائل تلاميذه. كان محباً للوحدة والهدوء. فلما كثر عدد الرهبان في شيهيت

مضى إلى جبل القديس أنطونيوس طلباً للهدوء في سنة 356م بعد نياحة القديس الأنبا أنطونيوس الكبير،

حيث اتبع سيرته بكل دقة، حتى أنه كان له صورة حية منه. فانعكف على الصمت والصلاة والتقشف وعمل اليد،

لا يأكل إلا مرة كل يومين. وعاش على هذا الحال سبعين سنة. ثم رجع إلى شيهيت سنة 426م ودخل المجمع لشيخوخته.

بعض اقواله”

ولهذا القديس بعض الأقوال في الاتضاع والمحبة والجهاد الروحي والهدوء والصمت. منها قوله:

” على الإنسان أن يصد ثورة الغضب بمجرد شعوره بها “. وسأله أخ: ” إذا سقطت يا أبى فماذا أصنع؟ ”

أجابه القديس: ” انهض من سقطتك “، ولما قال الأخ ” وإذا سقطت أكثر من مرة؟ ” فقال له القديس:
” أنصحك أن تجاهد حتى النهاية “. وكان يقول: ” جيد للراهب أن يبقى في قلايته،

فإذا احتمل البقاء فيها بصبر فسينال بركة من كل صنف “. ومرة سأله أخ: ” ما هي الغربة؟ “، فأجابه: ” هي الصمت،

في كل موضع يوجد فيه الإنسان يجب أن يقول لنفسه ما شأني في هذا الأمر؟ “. وكان يقول: ” نحن نحتاج إلى طهارة القلب.

ولهذا ينبغي أن نهتم كثيراً لا بما نقوله، بل بما نعيشه “.

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير:

وعند نياحته أحاط به الرهبان لأخذ بركته فشاهدوا وجهه يسطع بنور سماوي وسمعوه يقول:

” هوذا الأنبا أنطونيوس. وهوذا الرسل والقديسون آتون إلينا “. وسمعوه يهمس مع أشخاص أمامه دون أن يروا أحداً.

فسألوه: ” من تخاطب يا أبانا؟ “. فأجاب: ” الملائكة الذين جاءوا ليأخذوا روحي.

أسألهم أن يتركوني زمناً لأصنع فيه توبة مقبولة “. فانتفع الرهبان جداً. ثم تلألأ وجهه بهالة من النور،

وهتف قائلاً: ” اُنظروا هوذا الرب آت. يقول أعطني هذا الإناء المختار “. قال هذا واستودع روحه في يدي الرب الذي أحبه.

كما ظل وجهه متلألأً بالنور وفاحت من جسده رائحة زكية، وهكذا استراح بعد جهاد طويل عن عمر يناهز مائة وعشر سنين.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

تحيا مصر رئيسا وقيادة وشعبا وشرطة وجيشا والجميع والمصريين الشرفاء والله ولى التوفيق والنجاح الدائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى