مصادر مصرفية تكشف قرار رفض التعامل بالجنيه الورقي في الأسواق

مصادر مصرفية تكشف قرار رفض التعامل بالجنيه الورقي في الأسواق

شهدت القاهرة وعدد كبير من المحافظات خلال الفترة الأخيرة امتناع عدد كبير من التجار وسائقي سيارات الأجرة

عن التعامل بفئة الجنيه الورقي، وانتشرت أنباء بين المواطنين، خاصة في المناطق الشعبية،

تفيد بأن فئتي الجنيه والنصف جنيه الورقيتين لم تعدا مقبولتين في التعاملات اليومية،

وقد أدى ذلك إلى امتناع بعض التجار والسائقين عن استلامهما بحجة أنهما «ملغاتان»،

مما تسبب في إرباك للمواطنين الذين يعتمدون على هذه الفئات في المعاملات الصغيرة.

تأكيدات رسمية من البنك المركزي

في رد فعل سريع، نفت مصادر مصرفية مطلعة هذه المزاعم، مؤكدة أن العملتين الورقيتين

ما زالتا متداولتين بشكل رسمي وقانوني، وأوضحت المصادر أن أي قرار بسحب عملة من التداول

يجب أن يصدر من البنك المركزي قبل 3 أشهر على الأقل، مع إعلان الأسباب والبدائل المتاحة،

وحتى الآن، لم يصدر أي قرار رسمي بخصوص إلغاء هاتين الفئتين،

مما يعني أنهما لا تزالان صالحتين للاستخدام في جميع المعاملات المالية.

كما حذرت المصادر من الانسياق وراء هذه الأنباء غير الرسمية،

مؤكدًا أن جميع العملات الورقية لا تزال سارية المفعول ولها قوة إبراء قانونية كاملة،

وأكد أن هذه الشائعات ليس لها أي أساس من الصحة، داعيًا المواطنين والتجار إلى التعامل بكافّة الفئات النقدية المتداولة بشكل طبيعي دون أي قيود.

القوة القانونية للجنيه الورقي

وفقًا للقوانين المصرية، يتمتع الجنيه الورقي والنصف جنيه بقوة إبراء كاملة، أي أنهما قابلان للتداول في سداد الديون والالتزامات المالية، ويعتبر رفض قبولهما في المعاملات التجارية مخالفة قانونية تستوجب العقاب، وأشارت المصادر إلى أن هذه الفئات مهمة للغاية في المناطق الريفية والشعبية، حيث تُستخدم بشكل كبير في البيع والشراء اليومي.

العقوبات المقررة لرفض التعامل بالعملة الرسمية

حذر البنك المركزي في وقت سابق أن رفض استلام أي من فئات العملة الرسمية يعد انتهاكًا للقانون، ويعرض المخالفين لعقوبات مالية شديدة، وفقًا للقانون الجديد للبنك المركزي، تتراوح الغرامة المالية المفروضة على من يرفض التعامل بالعملات الرسمية بين 10 آلاف جنيه و100 ألف جنيه. كما تنص المادة 377 من قانون العقوبات على غرامة تصل إلى 100 جنيه لكل من يمتنع عن قبول العملات المتداولة دون مبرر قانوني.

يؤكد البنك المركزي أنه الجهة الوحيدة التي لها الحق في بإصدار العملات أو سحبها من التداول، محذرًا من أي محاولات لطبع أو تداول أوراق نقدية غير رسمية. كما يحذر من ترويج الشائعات التي تخلق بلبلة في الأسواق وتؤثر على ثقة المواطنين في العملة المحلية. ينصح البنك المركزي المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات، والتأكد من المعلومات من المصادر الرسمية، كما يحثهم على الإبلاغ عن أي حالات رفض للتعامل بالعملات الرسمية عبر القنوات المخصصة، مثل الخط الساخن للبنك المركزي.

مصادر مصرفية تكشف قرار رفض التعامل بالجنيه الورقي في الأسواق

أعرب العديد من المواطنين عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن استيائهم من رفض بعض التجار قبول الجنيه الورقي، مؤكدين أن هذه الفئة لا تزال ضرورية للمعاملات الصغيرة، خاصة في المواصلات العامة والأسواق الشعبية، ومن ناحية أخرى، أبدى بعض التجار تخوفهم من تراكم الفئات الصغيرة لديهم، مطالبين البنك المركزي بتسهيل عملية استبدالها أو سحبها إذا كانت هناك نية لإلغائها في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى