وليد الجسمي يكتب : غزة بين غضب المواطنين و نهاية حكم حماس

وليد الجسمي يكتب : غزة بين غضب المواطنين و نهاية حكم حماس
غزة بين غضب المواطنين وضغوط المجتمع الدولي:
هل اقتربت نهاية حكم حماس؟
شهدت الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي في قطاع غزة ضد حركة حماس،
حيث خرج المواطنون في تظاهرات صاخبة يهتفون: “حماس برا.. حماس قتلة!”.
هذه الاحتجاجات، التي جاءت بعد سنوات من المعاناة في ظل حكم الحركة،
تعكس حالة الاحتقان الشعبي المتزايدة بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية،
خاصة بعد الحرب الأخيرة التي دمرت البنية التحتية للقطاع وأودت بحياة آلاف الأبرياء.
ثورة الجياع وغضب الضحايا
يعاني سكان غزة من وضع اقتصادي كارثي، حيث البطالة في أعلى معدلاتها،
والفقر يضرب الأغلبية الساحقة من العائلات، بينما تستمر قيادة حماس في السيطرة على الموارد
كما تفرض الضرائب على البضائع والمساعدات. الحرب الأخيرة لم تزد الأمور إلا سوءًا،
حيث فقد الآلاف منازلهم، وانقطعت سبل العيش أمام معظم العائلات، بينما تبقى المساعدات الدولية محدودة بسبب سيطرة حماس على القطاع.
لكن ما فجّر الغضب الشعبي الأخير لم يكن فقط الأزمة الاقتصادية،
بل اتهامات واسعة لحماس بسوء إدارة المعركة مع إسرائيل،
وتعريض حياة المدنيين للخطر دون تحقيق أي إنجازات حقيقية،
إضافة إلى التقارير التي تتحدث عن انتهاكات جسيمة بحق المعارضين وفرض سياسة القمع بالقوة.
المجتمع الدولي يرفض إعادة الإعمار بوجود حماس
على المستوى الدولي، تتزايد الأصوات التي ترفض تقديم أي دعم لإعادة إعمار غزة طالما أن حماس لا تزال تحكم القطاع.
الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تشترط خروج الحركة من المشهد السياسي
أو على الأقل تسليم إدارة القطاع لجهة أكثر اعتدالًا قبل أن تبدأ أي جهود جدية لإعادة الإعمار.
حتى الدول العربية التي كانت تاريخيًا داعمة لغزة، مثل قطر ومصر، أصبحت أكثر تحفظًا في تقديم الدعم،
حيث تدرك أن إعادة إعمار القطاع في ظل وجود حماس لن يؤدي إلا إلى تعزيز قبضتها العسكرية والسياسية، بدلاً من تحسين حياة المواطنين.
هل اقتربت نهاية حكم حماس؟
رغم أن حماس لا تزال تملك القوة العسكرية والأمنية التي تمكنها من قمع الاحتجاجات،
إلا أن هذه الموجة الغاضبة تشير إلى أن صبر سكان غزة قد نفد، وأن استمرار حكم الحركة لم يعد مضمونًا كما كان في السابق. إذا استمرت الضغوط الدولية وازداد الغضب الشعبي، فقد تجد حماس نفسها أمام خيارين: إما تقديم تنازلات كبيرة، مثل السماح بإدارة مدنية جديدة تحت إشراف دولي، أو مواجهة انفجار شعبي قد يكون أكثر عنفًا مما تتوقع.
المرحلة القادمة ستكون حاسمة لمستقبل غزة، فهل ستتمكن حماس من الصمود في وجه هذه التحديات، أم أن حكمها يقترب من نهايته؟
وليد الجسمي يكتب : غزة بين غضب المواطنين و نهاية حكم حماس