الحكومة المصرية تستفز المواطنين بخصخصة الصيدليات العامة

الحكومة المصرية تستفز المواطنين بخصخصة الصيدليات العامة
المقترح أثار جدلا واسعا في الأوساط الطبية والحقوقية المعنية بالملف الطبي،
مما دفع أعضاء في مجلس النواب إلى تقديم طلبات ضد الحكومة والإعلان عن رفضهم له.
كما أثار توجه وزارة الصحة المصرية نحو خصخصة صيدليات المستشفيات الحكومية العامة
ردود فعل غاضبة ضد الحكومة من برلمانيين وحقوقيين وصيادلة،
لأن الخطوة تمهد لتنصل الحكومة من مسؤولية توفير الأدوية بأسعار تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة لشريحة كبيرة من المواطنين.
كما تعرضت الحكومة لانتقادات، وقد بدت تتعمد استفزاز الرأي العام في توقيت سياسي حرج
مرتبط بتصاعد التحديات الإقليمية، ومحاولة تجييش الشارع خلف السلطة لمواجهة مخطط توطين سكان قطاع غزة في مصر،
ما يستدعي تجميد أي قرار استفزازي له علاقة بقطاعات خدمية مهمة، مثل الصحة.
كما أعلنت نقابة الصيادلة رفضها تأجير صيدليات المستشفيات الحكومية للشركات الخاصة
لأنها تؤثر على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى، وقد يتحول سوق الدواء إلى منافسة
على حساب المنظومة الصحية والخدمات الطبية ومصلحة المريض.
وأعلنت وزارة الصحة عن الانتهاء من إعداد الشروط المقرر طرحها أمام القطاع الخاص
لإنشاء عدد من الصيدليات داخل المستشفيات العامة، ومنحها حق الامتياز التجاري، ما يعني التمهيد لخصخصة الصيدليات العمومية.
ويتحصل المرضى على الأدوية من مستشفيات الحكومة بأسعار مدعمة،
ولا تزال تلك الصيدليات تمثّل للملايين من البسطاء الملاذ الأخير للعلاج بكلفة في المتناول أمام الارتفاعات القياسية في أسعار الأدوية،
ما يتناقض مع القدرة الشرائية للشريحة الفقيرة التي تضطر إلى الكشف والعلاج داخل مؤسسات طبية مملوكة للدولة.
كما أثار المقترح جدلا واسعا في الأوساط الطبية والحقوقية المعنية بالملف الطبي،
الحكومة المصرية تستفز المواطنين بخصخصة الصيدليات العامة
ودفع أعضاء في مجلس النواب إلى تقديم طلبات ضد الحكومة والإعلان عن رفضهم لمقترح يمثل خروجا عن الدور الأساسي للدولة
في تقديم الرعاية الصحية للمرضى المحتاجين، ويشكل تهديدا مباشرا لسوق الدواء والكيانات الصيدلية الصغيرة.
وأكد أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب كريم حلمي أن توجه الحكومة نحو تأجير صيدليات المستشفيات
مخالفة قانونية ستفتح الباب على مصراعيه أمام خصخصة خدمة تقديم الدواء، وهو أمر ينذر بعواقب وخيمة،
لأن وزارة الصحة ستتحول تدريجيا إلى كيان يدير أعمال القطاع الخاص بدلا من أن تظل الجهة المعنية بتنظيم المنظومة الصحية ومراقبتها.
كما ذهب نواب آخرون في الطلبات المقدمة ضد الحكومة إلى أن رؤية وزارة الصحة سوف تقود إلى اختلال توازن سوق الدواء بمصر، وستجد الصيدليات الصغيرة نفسها في منافسة غير عادلة مع صيدليات القطاع الخاص داخل المستشفيات الحكومية، التي تتمتع بامتيازات لا تتوفر لغيرها، ما يترتب عليه احتكار خطير في ملف خدمي.
ايضا رأى حقوقيون أن السياسة الصحية التي تحاول الحكومة تكريسها تتضمن مخالفة لنصوص الدستور، الذي كفل لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة،
تكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية التي تقدم خدماتها للشعب، ويُجرّم الامتناع عن تقديم العلاج لكل إنسان فى حالات الخطر على الحياة.