اشتباك مسلح في العريش للمرة الأولى منذ سنوات يثير القلق
اشتباك مسلح في العريش للمرة الأولى منذ سنوات يثير القلق
في تطور ميداني هو الأول من نوعه منذ سنوات، شهدت مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء شرقي مصر،
اشتباكاً مسلحاً بين مجموعتين مجهولتين، ما أعاد إلى الأذهان مشاهد العنف
التي عانت منها المنطقة في ذروة نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي،
قبل أن تتمكن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من القضاء عليه إلى حدّ بعيد.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ”أخبار مصر الآن “، اندلع الاشتباك في وضح النهار يوم الثلاثاء،
في شارع الخزان، أحد الشوارع الحيوية وسط مدينة العريش، واستخدم فيه المسلحون الأسلحة النارية بشكل كثيف،
ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، واختطاف شخص لم تُعرف هويته بعد.
اشتباك مسلح في العريش للمرة الأولى منذ سنوات يثير القلق
كما أكدت المصادر ذاتها أن “الاشتباك جرى بين مجموعتين مسلحتين يُعتقد أنهما تنتميان إلى جهات قبلية مختلفة”،
لافتة إلى أن المسلحين كانوا يستقلون سيارات دفع رباعي تُشبه تلك التي تمتلكها بعض قبائل سيناء،
ما زاد من الغموض حول هوية الأطراف المتورطة ودوافع الاشتباك. ورغم خطورة الحادثة وموقعها داخل المدينة،
فإن قوات الأمن لم تكن حاضرة في لحظة الاشتباك، وفقاً لروايات شهود عيان تحدثوا لـنا،
وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين الأهالي حول أسباب غياب الحضور الأمني في منطقة يُفترض أنها تخضع لرقابة مشددة.
وعقب الاشتباك، شهدت محافظة شمال سيناء استنفاراً أمنياً لافتاً،
إذ شددت القوات الأمنية من إجراءاتها على مداخل ومخارج المحافظة،
كما نُصبت العديد من الكمائن في الطرق الرئيسية والميادين العامة في العريش ومدن المحافظة الأخرى.
كما بدت حالة من التوتر والاستنفار واضحة في الشوارع، في ظل استمرار التحقيقات الأمنية ومحاولات تعقب المسلحين.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي شهدته مدينة العريش،
عقب الحملات العسكرية والأمنية الموسعة التي نفذتها الدولة للقضاء على نشاط تنظيم “داعش” في المنطقة،
والتي أفضت إلى تقليص عملياته المسلحة إلى حدّ كبير، وتحسن الوضع الأمني في المحافظة.
ويخشى مراقبون من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى تقويض الاستقرار الذي بدأت تنعم به بعض مدن شمال سيناء،
خصوصاً في ظل ما يعتبره البعض غياباً للتنمية الحقيقية وتراجع مستوى الخدمات،
ما يفتح المجال لنشاط جماعات مسلحة أو مواجهات ذات طابع ثأري أو جنائي.
ولا تزال الجهات الرسمية حتى اللحظة تلتزم الصمت حيال الحادثة،
فيما ينتظر الأهالي توضيحاً من وزارة الداخلية أو القوات المسلحة بشأن هوية المتورطين والإجراءات التي ستُتخذ لضمان عدم تكرار هذه المشاهد في العريش أو غيرها من مدن المحافظة.



